تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فلمّا كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة عليها السّلام ومعي الطيب ، فقالت : يا أبا اليقظان ، ما هذا الطيب ؟ قلت : طيب أمرني به أبوك صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أهديه لك ؛ فقالت : و - اللّه - لقد أتاني من السماء طيب مع جوار من الحور العين ، وأنّ فيهنّ جارية حسناء ، كأنّها القمر ليلة البدر ، فقلت من بعث بهذا الطيب ؟ فقالت : بعثه رضوان خازن الجنان وأمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي ، ومع كلّ واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنان في اليد اليمنى ، وفي اليسرى طاقة من رياحين الجنّة ، ونظرت إلى الجواري وإلى حسنهنّ فقلت : لمن أنتنّ ؟ فقلن : لك ولأهل بيتك ، ولشيعتك من المؤمنين . « 1 »

( 5 ) باب معجزتها عليها السّلام في نزول لباس وزينة من الجنّة للحسنين عليهما السّلام في يوم العيد

( 1 ) أمالي النيسابوري : قال : قال الرضا عليه السّلام : عرى الحسن والحسين عليهما السّلام وقد أدركهما العيد ، فقالا لامّهما فاطمة عليها السّلام : يا امّاه ! قد تزيّن صبيان المدينة ، إلّا نحن ، فمالك لا تزيّنيننا بشيء من الثياب ، فها نحن عرايا كما ترين . فقالت لهما : يا قرّة عينيّ ، أنّ ثيابكما عند الخيّاط ، فإذا خاطهما وأتاني بهما زيّنتكما بها يوم العيد - تريد بذلك تطييب قلوبهما - ؛ فلمّا كان ليلة العيد أعادا القول على امّهما وقالا : يا امّاه ، الليلة ليلة العيد . فبكت فاطمة رحمة لهما وقالت : يا قرّتا عيني ! طيبا نفسا ، إذا أتاني الخيّاط زيّنتكما إن شاء اللّه تعالى . قال : فلمّا مضى وهن من الليل « 2 » ، وكان ليلة العيد إذ قرع الباب قارع . فقالت فاطمة : من هذا ؟ فناداها : يا بنت رسول اللّه ! افتحي الباب ، أنا الخيّاط قد جئت
هامش
( 1 ) 26 ، عنه البحار : 61 ح 130 . ( 2 ) الوهن ، والموهن : نحو من نصف الليل ، قال الأصمعي : هو حين يدبر اللّيل . ( المختار : 585 ) .
العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 200 | الشيخ عبد الله البحراني