2 - الكشّاف للزمخشري : قال عند قصّة زكريّا ومريم عليهما السّلام :
وعن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أنّه جاع في زمن قحط ، فأهدت له فاطمة عليها السّلام رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها .
فقال : هلمّي يا بنيّة ! وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما ، فبهتت وعلمت أنّها نزلت من اللّه ، فقال لها : أنّى لك هذا ؟
قالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
.
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : الحمد للّه الّذي جعلك شبيهة سيّدة نساء بني إسرائيل .
ثمّ جمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السّلام وجميع أهل بيته حتّى شبعوا ، وبقي الطعام كما هو ، وأوسعت فاطمة عليها السّلام على جيرانها .
الإقبال : نقلا عن الكشّاف : ( مثله ) . « 1 »
3 - [ من بعض كتب المناقب ] : وبإسناده عن أحمد بن محمّد الثعلبي ، عن عبد اللّه ابن حامد ، عن أبي محمّد المزني ، عن أبي يعلى الموصلي ، عن سهل بن زنجلة الرازي ، عن عبد اللّه بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه :
إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه ، وطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئا ، فأتى فاطمة عليها السّلام فقال :
يا بنيّة ، هل عندك شيء آكله فإنّي جائع ؟
فقالت : لا - واللّه - بأبي أنت وامّي ، فلمّا خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطّت عليها وقالت :
لاؤثرنّ بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسنا وحسينا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرجع إليها ؛
فقالت : بأبي أنت وامّي ، قد آتانا اللّه بشيء فخبّأته ، قال : هلمّي ؛
فأتته ، فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلمّا نظرت إليه بهتت ،
هامش
( 1 ) 1 / 275 ، عنه الإقبال : 529 ، والبحار : 43 / 29 ، وأهل البيت : 143 . ورواه البيضاوي في تفسيره :
1 / 17 ، والدرّ واللآل : 20 ، عنه الإحقاق : 3 / 538 ، وج 19 / 149 عن أهل البيت .