متعبة ، جائعة ، والزمان قيّظ « 1 » فألقى اللّه تعالى عليها النعاس فنامت ، فسبحان من لا ينام ؛ فوكّل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها .
وأرسل اللّه ملكا آخر يهزّ مهد ولدها الحسين عليه السّلام لئلا يزعجها من نومها .
ووكّل اللّه ملكا آخر يسبّح اللّه عزّ وجلّ قريبا من كفّ فاطمة عليها السّلام يكون ثواب تسبيحه لها ، لأنّ فاطمة لم تفتر عن ذكر اللّه ، فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة .
فقلت : يا رسول اللّه ! أخبرني من يكون الطحّان ؟
ومن الّذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام ويناغيه « 2 » ؟ ومن المسبّح ؟
فتبسّم النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ضاحكا وقال : أمّا الطحّان : فجبرئيل ؛
وأمّا الّذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام : فهو ميكائيل .
وأمّا الملك المسبّح : فهو إسرافيل . « 3 »
( 2 ) باب معجزتها عليها السّلام في القدر والنار
( 1 ) الثاقب في المناقب : عن زاذان ، عن سلمان ( رض ) قال :
أتيت ذات يوم منزل فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوجدتها نائمة قد تغطّت بعباءة ، ونظرت إلى قدر منصوبة بين يديها تغلي من غير نار ؛
فانصرفت مبادرا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا بصر بي ضحك ثمّ قال :
يا عبد اللّه ، أعجبك ما رأيت من حال ابنتي فاطمة ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه .
[ قال ] : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أتعجب من أمر اللّه تبارك وتعالى ، علم اللّه ضعف ابنتي فاطمة ، فأيّدها بمن يعينها على دهرها من كرام ملائكته . « 4 »
( 2 ) منه : عن حمّاد بن سلمة ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، قال :
سألني الحجّاج بن يوسف عن حديث عائشة ، وحديث القدر الّتي رأت [ في بيت ] فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي تحرّكها بيدها ، قلت : نعم ، أصلح اللّه الأمير .
هامش
( 1 ) الشديد الحرّ .
( 2 ) ناغى الصبيّ : كلّمه بما يعجبه ويسرّه .
( 3 ) عنه البحار : 37 / 97 .
( 4 ) 301 ح 1 .