6 - باب معجزاتها عليها السّلام في إطعام النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والوصيّ والحسنين عليهم الصلاة والسلام ، وغيرهم
الأخبار : الصحابة والتابعين
1 - الخرائج والجرائح : روي عن جابر بن عبد اللّه قال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أقام أيّاما ولم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه ، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند إحداهنّ شيئا ، فأتى فاطمة فقال : يا بنيّة ! هل عندك شيء آكله ، فإنّي جائع ؟
قالت : لا - واللّه - بنفسي وامّي .
فلمّا خرج عنها ، بعثت جارية لها رغيفين وبضعة لحم ، فأخذته ووضعته في جفنة وغطّت عليها ، وقالت : لاؤثرنّ بها بهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على نفسي وغيري ، وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فرجع إليها .
فقالت : قد أتانا اللّه بشيء فخبّأته لك ، فقال : هلمّي عليّ يا بنيّة ، فكشفت الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلمّا نظرت إليه بهتت وعرفت أنّه من عند اللّه ، فحمدت اللّه ، وصلّت على نبيّه أبيها ، وقدّمته إليه فلمّا رآه حمد اللّه . وقال : من أين لك هذا ؟
قالت : هو من عند اللّه ،
إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » .
فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى عليّ ، فدعاه وأحضره ، وأكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وجميع أزواج النبيّ حتّى شبعوا .
قالت فاطمة عليها السّلام : وبقيت الجفنة كما هي ، فأوسعت منها على جميع جيراني ، جعل اللّه فيها بركة وخيرا كثيرا . « 2 »
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .
( 2 ) 528 ح 3 ، عنه البحار : 43 / 27 ح 30 . ورواه في الثاقب في المناقب : 295 بإسناده عن زينب ، ومقصد الراغب : 117 ( مخطوط ) ، والثعلبي في « تفسيره » : 2 / 20 وص 92 ( مخطوط ) ، والعرائس : 57 ، ومقتل الحسين : 1 / 57 ، وفرائد السمطين : 2 / 51 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 111 وفي تفسيره : 2 / 222 ، والدرّ المنثور : 2 / 20 ، وروح المعاني : 3 / 124 والتكملة : 87 ( مخطوط ) ، عن بعضها الإحقاق : 3 / 538 ، وج 10 / 314 .