إنّ اللّه قد غفر لبعلها بسجدته سبعين مغفرة ، واحدة منها لذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر ، وتسعة وستّين مذخورة لمحبّيه ، يغفر اللّه بها ذنوبهم يوم القيامة .
وإنّ اللّه تعالى رحم ضعف فاطمة لطول قنوتها بالليل ، ومكابدتها للرحى والخدمة في النهار ، فأمر اللّه تعالى وليدين من الولدان المخلّدين أن يهبطا في أسرع من الطرف ، وإنّ أحدهما ليطحن ، والآخر ليلهي رحاها .
وإنّما أرسلتك لترى وتخبر بنعمة اللّه علينا ، فحدّث يا اسامة !
لو تبديا لك لذهب عقلك من حسنهما ، وإنما سألتني خادما فمنعتها ؛
فأخدمها اللّه بذلك سبعين ألف ألف وليدة في الجنّة ، الّذين رأيت منهنّ .
وإنّا من أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة الباقية على الدنيا الفانية . « 1 »
( 7 ) لسان الميزان : ( بإسناده ) عن ميمونة قالت : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بقمح إلى فاطمة عليها السّلام لتطحنه ، ثمّ ردّني إليها فوجدتها قائمة ، والرحى تدور .
فأخبرت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : إنّ اللّه علم ضعف فاطمة فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت .
رواه أبو صالح المؤذّن في « مناقب فاطمة » عن أبي القاسم بن بشران ، عنه . « 2 »
* * * [
الأئمّة :
الباقر عليه السّلام
] 8 - المناقب لابن شهرآشوب : محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السّلام قال :
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سلمان [ إلى فاطمة عليها السّلام قال ] :
فوقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت ، فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن من جوّا « 3 » والرحى تدور من برّا ، [ و ] ما عندها أنيس .
هامش
( 1 ) 291 ح 249 .
( 2 ) 64 .
( 3 ) المراد بالجوّا : داخل البيت ، وبالبرّا : خارجه ، ولم أظفر بهما في اللغة ، نعم قال في النهاية : في حديث سلمان : من أصلح جوّانيّه أصلح اللّه برّانيّه ، أراد بالبرّاني العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب ، وأصله من قولهم خرج فلان برّا أي خرج إلى البرّ والصحراء .
وقال الفيروزآبادي : الجوّ داخل البيت كالجوّانية ؛