وقال - في آخر الخبر - : فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال :
يا سلمان ، إنّ ابنتي فاطمة ملأ اللّه قلبها وجوارحها إيمانا إلى مشاشها « 1 » ، تفرّغت لطاعة اللّه فبعث اللّه ملكا اسمه زوقابيل - وفي خبر آخر جبرئيل -
فأدار لها الرحى ، وكفاها اللّه مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة . « 2 »
استدراك
الصادق عليه السّلام
( 9 ) الثاقب في المناقب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى فاطمة عليها السّلام بمكيال فيه تمر مع أبي ذرّ رحمه اللّه ، قال أبو ذرّ :
فأتيت الباب ، فقلت :
السلام عليكم ، فلم يجبني أحد ، فظننت أنّ فاطمة بحال الرحى ، ففتحت الباب وإذا فاطمة عليها السّلام نائمة ، والحسين يرتضع ، والرحى تدور .
قال أبو ذرّ : فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت :
يا رسول اللّه ! أتوب إلى اللّه ممّا صنعت ، إنّي أتيت أمرا عظيما .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : وما أتيت يا أبا ذرّ ؟ فقصّ عليه ما كان .
فقال عليه السّلام : ضعفت فاطمة ، فأعانها اللّه على دهرها . « 3 »
الجواد عليه السّلام
( 10 ) منه : عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، قال :
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سلمان رضي اللّه عنه إلى فاطمة عليها السّلام لحاجة .
قال سلمان : وقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت ، فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن خفاء ،
هامش
( 1 ) وقال في النهاية في صفته صلى اللّه عليه وآله وسلم : جليل المشاش ، أي عظيم رؤوس العظام ، كالمرفقين والكعبين والركبتين ، وقال الجوهري : هي رؤوس العظام الليّنة الّتي يمكن مضغها ؛
ومنه الحديث : ملئ عمّار إيمانا إلى مشاشه ، انتهى . منه ( ره ) .
( 2 ) 3 / 116 ، عنه البحار : 43 / 46 . ورواه الطبري في دلائل الإمامة : 48 ، وفي ثاقب المناقب :
254 ( مخطوط ) مثله .
( 3 ) 290 ح 1 .