والفرقة الثانية : السليمانية من أتباع « سليمان بن حريز » قالوا : الإمامة شورى فيما بين الخلق وإنّما تنعقد برجلين من خيار المسلمين ، وتصحّ إمامة المفضول مع وجود الأفضل ، وأبو بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي عليه السّلام لكنّه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق . وكفّروا عثمان وطلحة وعائشة .
والفرقة الثالثة : البتريّة وهم وافقوا السليمانية إلّا أنّهم يوقفوا في عثمان . هذا ما ذكره شارح المواقف في تحرير مذاهبهم .
وفي شرح الأصول للناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليه السّلام :
اعلم أنّ أول الأئمة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عندنا علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ثم ابنه الحسن ، ثم أخوه الحسين ، ثم علي بن الحسين عليهم السّلام ، ثم ابنه زيد بن علي ، ثم محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، ثم أخوه إبراهيم ، ثم الحسين بن علي صاحب الفخ ، ثم يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، ثم محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن ، ثم القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن ، ثم الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، ثم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن ، ثم محمد بن يحيى بن الحسين ، ثم أحمد بن يحيى بن الحسين ، ثم محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرّحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ، ثم ابنه الحسن ، ثم أخوه علي بن محمد ، ثم أحمد بن الحسين بن هارون من أولاد زيد بن الحسن ، ثم أخوه يحيى ، ثم سائر أهل البيت الذين دعوا إلى الحقّ .
وهذا الكتاب من تصانيف الجارودية والبتريّة - يسمّون بالصالحية أيضا ، لأنّ من رؤسائهم الحسن بن صالح - . « 1 »
1 - قال الكشي رحمه اللّه في كتاب الرجال : حدّثني سعد بن الصباح الكشي ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن فضيل ، عن سعد الجلّاب « 2 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » قال :
هامش
( 1 ) - البحار : 37 / 28 - 31 . وراجع كتاب « الملل والنحل » للشهرستاني : 1 / 159 - 162 .
كمال الدين للصدوق : 28 - 126 ذكر الفرق من الكيسانية والزيدية وغيرهما . وكتاب فرق الشيعة . للنوبختي .
( 2 ) - م : الحلاب ، وهو تصحيف .
( 3 ) - وقد ورد جزء من السند في ع والبحار : 37 هكذا : محمّد بن الفضيل ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد الجلّاب عن