تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
القصوى ممّا « 1 » لا نعرف خبره نساء يحبلن يوما ويضعن من غده . وهذا كلّه جهل وضلال فتحه على نفسه من اعترف بخرق العادة من غير حجّة ، واعتمد على جواز ذلك في المقدور « 2 » . وأمّا الفرقة التي زعمت أن الإمامة قد بطلت بعد الحسن عليه السّلام فإنّ وجوب الإمامة بالعقل يفسد قولها بقول اللّه عزّ وجل
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
« 3 » وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » وقول أمير المؤمنين : « اللّهم لا تخلي الأرض من حجّة لك على خلقك إمّا ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا كيلا تبطل حججك وبيّناتك » وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أيضا : « في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ، ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين » فأمّا تعلّقهم بقول الصادق عليه السّلام « إنّ اللّه لا يخلي الأرض من حجّة إلّا أن يغضب على أهل الدنيا » فالمعنى في ذلك أنه لا يخليها من حجّة ظاهرة بدلالة ما قدّمناه . وأمّا الفرقة التي زعمت أنّ محمد بن علي كان إماما مع « 4 » أبيه ، وأنّه وصّى إلى غلام له يقال له : نفيس ، وأعطاه السلاح والكتاب وأمره أن يدفعها إلى جعفر فإنّ الذي قدمناه على الإسماعيليّة من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة ؛ ونزيده بيانا أنّ وصيّ الإمام لا يكون إلا إماما ، ونفيس غلام محمد لم يكن إماما ويبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمّد ، ودليل بطلان إمامته أيضا بما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه . وأمّا الفرقة التي أقرّت بإمامة الحسن عليه السّلام ووقفت بعده واعتقدت أنّه لا بد من إمام ولم يعينوا على أحد ، فالحجّة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر عليه السّلام والنصّ من أبيه عليه ، وليس هذا موضعه فنذكره على النظام . وأمّا الفرقة التي أقرّت بالمنتظر وأنّه ابن الحسن عليه السّلام ، وزعمت أنه قد مات وسيحيا ويقوم بالسيف ، فإنّ الحجّة عليها ما يجب من وجود الإمام وحياته وكماله ، وكونه بحيث يسمع الاختلاف ويحفظ الشرع وبدلالة أنّه لا فرق بين موته وعدمه .
هامش
( 1 ) - ع : فيما لم ، ب : فيما لا . ( 2 ) - م : القدرة . ( 3 ) - سورة الإسراء : 71 . ( 4 ) - ع وم : بعد ، راجع ص 334 فيما ورد في وفاته في زمن أبيه الإمام عليّ الهادي عليه السّلام .