عثمان الرواسي ، عن سدير قال :
دخلت على أبي جعفر عليه السّلام ومعي سلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء ، وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر أخوه زيد بن علي عليهما السّلام ، فقالوا لأبي جعفر عليه السّلام : نتولّى عليا وحسنا وحسينا ، ونتبرّأ من أعدائهم . قال : نعم .
قالوا : نتولّى أبا بكر وعمر ، ونتبرّأ من أعدائهم .
قال : فالتفت إليهم زيد بن علي وقال لهم : أتتبرءون من فاطمة عليها السّلام بترتم أمرنا بتركم اللّه ، فيومئذ سموا « البترية » . « 1 »
3 - وقال عند ذكر أبي الجارود زياد بن المنذر الأعمى السرحوب : حكي أن أبا الجارود سمّي سرحوبا ، وتنسب إليه السرحوبية من الزيديّة ، وسمّاه بذلك أبو جعفر عليه السّلام وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب . « 2 »
4 - روى إسحاق بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور ، عن موسى بن بشّار ، عن أبي بصير قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فمرّت بنا جارية معها قمقم « 3 » فقلبته ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه عز وجلّ إن كان قلب قلب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي ؟ « 4 »
5 - وروى علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي اسامة قال : قال [ لي ] أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما فعل أبو الجارود أما [ واللّه ] أنّه لا يموت إلّا تائها . « 5 »
6 - وعنه ، عن محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن الحسين بن محمد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام كثير النواء وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود فقال : كذّابون مكذّبون كفّار عليهم لعنة اللّه .
هامش
( 1 ) - رجال الكشيّ : 236 ح 429 ، عنه البحار : 37 / 31 وج 72 / 178 ح 1 .
( 2 ) - رجال الكشيّ : 229 ح 413 ، عنه البحار : 37 / 32 .
( 3 ) - القمقم : وعاء من نحاس يسخّن فيه الماء .
( 4 ) - رجال الكشّي : 230 ح 414 ، عنه البحار : 37 / 32 .
( 5 ) - رجال الكشّي : 230 ح 415 ، عنه البحار : 37 / 32 .