الجارودية : وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر ، قالوا بالنص من النبي صلّى اللّه عليه وآله في الإمامة على أمير المؤمنين عليه السّلام وصفا لا تسمية ، والصحابة كفّروا بمخالفته وتركهم الاقتداء به بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والإمامة بعد الحسن والحسين عليهما السّلام سوي في أولادهما .
فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام ،
واختلفوا في الإمام المنتظر :
أهو محمد بن عبد اللّه بن الحسن « 1 » الذي قتل في المدينة أيام المنصور ؟ فذهب طائفة منهم إلى ذلك ، وزعموا أنّه لم يقتل .
أو هو محمد بن القاسم بن علي بن الحسين « 2 » صاحب طالقان الذي حبسه المعتصم حتى مات ؟ فذهب طائفة أخرى إليه وأنكروا موته .
أو هو يحيى بن عمر « 3 » صاحب الكوفة من أحفاد زيد بن علي ؟ دعا الناس إلى نفسه واجتمع عليه خلق كثير ، وقتل في أيّام المستعين باللّه ، فذهب إليه طائفة ثالثة ، وأنكروا قتله .
هامش
( 1 ) - قال أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين : 157 :
محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، يكنّى أبا عبد اللّه . . . وكان يقال له :
صريع قريش . . . وكان أهل بيته يسمّونه « المهدي » ، ويقدرون أنّه الذي جاءت فيه الرواية .
وكان علماء أبي طالب يرون فيه أنّه « النفس الزكيّة » ، وأنّه « المقتول بأحجار الزيت » . . .
( 2 ) - قال في مقاتل الطالبيين : 382 : ومحمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . . . يكنّى أبا جعفر ، وكانت العامّة تلقّبه الصوفي ، لأنّه كان يدمن لبس الثياب من الصوف الأبيض .
وكان من أهل العلم والفقه والدين والزهد وحسن المذهب . . .
خرج أيّام المعتصم بالطالقان ، فأخذه عبد اللّه بن طاهر ، ووجّه به إلى المعتصم بعد وقائع كانت بينه وبينه . . .
( 3 ) - قال في مقاتل الطالبيين : 420 :
يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام .
يكنّى أبا الحسن ، وامّه أمّ الحسن بنت عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب عليه السّلام .
كان قد خرج في أيّام المتوكّل إلى خراسان ، فردّه عبد اللّه بن طاهر . . . ثمّ أطلق ، فمضى إلى بغداد ، فلم يزل بها حينا حتّى خرج إلى الكوفة ، فدعا إلى الرّضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأظهر العدل وحسن السيرة بها إلى أن قتل . كان رجلا فارسا ، شجاعا ، شديد البدن ، مجتمع القلب ، بعيدا من رهق الشباب وما يعاب به مثله .
وللمزيد من المعلومات راجع المصدر المذكور ، والكامل في التاريخ : 5 / 521 و 529 وج 6 / 442 وج 7 / 126 ، وتاريخ الطبري : 6 / 182 وج 7 / 223 ، ومروج الذهب : 2 / 294 وج 3 / 464 وج 4 / 63 ، وغيّرها من كتب التواريخ ، في ترجمتهم وبيان أحوالهم .