52 - وقيل : إذا وطئ صلوات اللّه وسلامه عليه جارية بملك اليمين لا تثبت الحرمة في أمها وابنتها حتى لا يجوز الجمع بينهما .
شرح
- برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واشتد وجعه واستأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له ، وصح أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول : اللّهمّ هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ، أخرجه أصحاب السنن ، وصححه ابن حبان والحاكم ، ولما هم بطلاق سودة وهبت يومها لعائشة فجعل لها يومين .
قال : وأما الآية فمحمولة على إباحة التبدل بهن بعد التحريم ، وقال القشيري في تفسيره إنه كان واجبا ثم نسخ ، وذكر الماوردي في الآية تأويلين : أحدهما معناه : تعزل من شئت فلا تأتيها ، وتأتي من شئت منهن ، وهو قول قتادة ومجاهد ونقله البخاري عن ابن عباس . ا ه .
قوله : « حتى لا يجوز الجمع بينهما » :
لم أر من ذكر ذلك فيما يتعلق بملك اليمين ، وذكروا في غير ذلك أنه لم يكن يحل له صلى اللّه عليه وسلم الجمع بين الأختين لأن خطاب اللّه تعالى يدخل فيه نبيه ، قال ابن الملقن : وفيه وجه حكاه الحناطي وهو باطل قطعا لما ثبت في الصحيح عن أم حبيبة أنها قالت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل لك في أختي بنت أبي سفيان ؟ فقال : أفعل ما ذا ؟ قلت : تنكحها ، قال : أو تحبين ذلك ؟
قلت : لست لك بمخلية ، وأحب من شركني في خير أختي ، قال : فإنها لا تحل لي .
قال ابن الملقن : ولم يكن يحل له الجمع بين الأم وبنتها ، وفيه وجه بعيد حكاه الحناطي ، قال : وهل كان يحل له الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ؟ وجهان في الرافعي عن ابن القطان بناء على أن المخاطب هل يدخل في الخطاب أولا ، قال صلى اللّه عليه وسلم : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها . ا ه ، وقد ذهب إلى سريانه عليه صلى اللّه عليه وسلم جماعة لعدم ثبوت ما يخص حكمه وهو الأشبه والأولى .