تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بأن حرم على النبي صلى اللّه عليه وسلم التزوج بغيرهن من أمثالهن على الغيرة ، وقيل : بل أبيح له بعد ذلك من العدد ما شاء . 57 - وكان صلى اللّه عليه وسلم كفؤا لأي أحد وإن كانت شريفة ، فإذا تزوج صلى اللّه عليه وسلم بولي فاسق أو أعمى جاز ذلك ، وكذلك إذا كان أخرس . 58 - ومما خص به صلى اللّه عليه وسلم أن حرم اللّه عليه نكاح الإماء أبدا .
شرح
- وكذلك فسرها ابن عباس عند ابن مردويه ، وأبي أمامة بن سهل عند ابن سعد في الطبقات [ 8 / 195 ] ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ومجاهد ، والحسن عند ابن سعد أيضا [ 8 / 195 ] ، قالوا : لما خيرهن اللّه فاخترنه ورسوله حبسه اللّه عليهن كما حبسهن عليه ، وحرم عليه التزوج بغيرهن ، وعلى هذا فالآية عندهم هي الناسخة . وقال قوم : هي منسوخة ، لم يمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أحل اللّه له أن يتزوج من النساء ما شاء لقوله تعالى :تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُالآية ، روي هذا عن عائشة ، خرجناه في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي تحت رقم 2383 ، وروي عن ابن عباس أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 8 / 194 ] ، وعن أم سلمة عند ابن سعد [ 8 / 194 ] ، وابن أبي حاتم في التفسير [ 10 / 3147 ] رقم 17748 ، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عند ابن سعد [ 8 / 194 ] ، وعن عطاء بن يسار عند ابن سعد أيضا . قوله : « أن حرم اللّه عليه نكاح الإماء أبدا » : وهو الصحيح من مذهب الشافعية ؛ ذكره ابن الملقن في الغاية ، وحجتهم : بأن جوازه في حق أمته مشروط بخوف العنت ، وهو صلى اللّه عليه وسلم معصوم ، وبفقدان طول الحرة ونكاحه صلى اللّه عليه وسلم ، غير مفتقر إلى المهر ابتداء وانتهاء ، ولأن من نكح أمة كان ولده رقيقا ، ومنصبه صلى اللّه عليه وسلم منزه عن ذلك ، وبهذا قطع جماعة ، وادعى الماوردي أنه لا خلاف فيه . ا ه . باختصار ، وفي المسألة بحث مبسوط في مظانه من المطولات .