تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
47 - وخص صلى اللّه عليه وسلم بإسقاط المهر ، فأبيح له البضع بلا بدل . 48 - وبالنكاح بلا ولي ولا شهود ، لأن الشهود يحتاج إليهم للاستيثاق وثبوت النسب ، ولما يفارق الزنا ، وكان صلى اللّه عليه وسلم معصوما عن مثل ذلك . 49 - وحرم اللّه نكاح أزواجه على الخلق من بعده ، فقال عزّ وجلّ :
وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
الآية .
شرح
- الشيخ أبي حامد : يشترط لظاهر قوله تعالى :أَنْ يَسْتَنْكِحَها، فاعتبر في جانبه النكاح ، وقال الرافعي : إنه أرجح . قال ابن الملقن : قال القضاعي في عيون المعارف : إن مما خص به صلى اللّه عليه وسلم إباحة الموهوب له خاصة ، وهو أن يتزوجها بلفظ الهبة ، وإباحة النكاح بغير مهر ، ولا يستقر عليه إلّا بالدخول قال : وهذا ليس بجيد منه ، وذكر هذه الخصوصية في قسم ما خص به دون الأنبياء من قبله ودون أمته تشريفا له وتعظيما لشأنه صلى اللّه عليه وسلم . قوله : « بلا ولي ولا شهود » : استدلوا على ذلك بما ذكره المصنف ، واحتجوا لذلك أيضا بما أشكل على الصحابة من أمر صفية - وقصتها في صحيح مسلم - حين بنى بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد ، وقالوا : إن حجبها فهي امرأته ، وإن لم يحجبها فهي أم ولد ، فلما أراد أن يركب حجبها فعرفوا أنه قد تزوجها . قال ابن الملقن في الغاية : أما زينب فمنصوص عليها - يعني لقوله تعالى :فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَهاالآية ، فدخل عليها بلا إذن بتزويج اللّه تعالى - . قال : والخلاف في غير زينب . وقد ذكر القضاعي هذه الحقيقة فيما خص به صلى اللّه عليه وسلم دون الأنبياء من قبله .