53 - وكان له صلى اللّه عليه وسلم أن يخطب على خطبة أخيه ، وكان له أن يتزوج بأكثر من أربع ، وكان طلاقه زائدا .
54 - وكان له صلى اللّه عليه وسلم إذا طلق امرأة بائنة ثم بدا له ، كان لا يحتاج أن يتوسطه زوج آخر ، وله أن يخطبها ثانيا قبل أن تزوج .
55 - وفرض عليه صلى اللّه عليه وسلم التخيير بين أزواجه .
56 - ثم حظر عليه التزوج عليهن والاستبدال بهن لقول اللّه تعالى :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ
الآية ، لأنهن خيّرن فاخترن المقام معه على الشدة والفقر ، فعوضهن اللّه تعالى على ذلك
شرح
قوله : « وكان له صلى اللّه عليه وسلم أن يخطب على خطبة أخيه » :
لأنه كما قال تعالى :أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْالآية ، وكذا إن كانت ذات زوج وجب على زوجها طلاقها لينكحها على الصحيح ، فقد ثبت تنازل الأنصار لإخوانهم المهاجرين محبة وصدقا وإخلاصا ، فلأن يكون ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم من باب أولى ، وفي المتفق عليه : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله وولده ووالده والناس أجمعين .
قال الإمام الغزالي : لعل السر من جانب الزوج امتحان إيمانه بتكليفه النزول عن أهله - يعني : لهذا الحديث - ، قال : ومن جانبه صلى اللّه عليه وسلم ابتلاؤه بالبلية البشرية ، ومنعه من خائنة الأعين ، ومن الإضمار الذي يخالف الإظهار . ا ه باختصار من غاية ابن الملقن .
قوله : « ثم بدا له » :
يعني : أن يعيدها إليه .
قوله : « لأنهن خيرن فاخترن المقام معه » :
هو تفسير أنس بن مالك عند البيهقي في السنن الكبرى [ 7 / 54 ] ، وعزاه أيضا في الدر المنثور [ 6 / 637 ] لأبي داود في الناسخ والمنسوخ وابن مردويه . -