تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فإن قيل : حرم نساؤه على غيره ، فلم أبيح بناته لغيره ؟ الجواب : أن الإنسان تلحقه غضاضة أن يتزوج نساؤه من بعده ، ويلحقه غضاضة أن لا تخطب بناته ، فهذا هو الفرق بين المرأة والابنة ، وقد حرم على الابن التزوج بامرأة الأب ، وحرمته صلى اللّه عليه وسلم آكد . 50 - ووجبت لهن النفقة بعد موته . 51 - وإذا ابتدأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القسم لبعض نسائه فقيل : إن له ألا يقسم للباقيات .
شرح
قوله : « فلم أبيح بناته لغيره ؟ » : أعاده المصنف هنا ، وقد ذكره في شرفه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن . قوله : « ووجبت لهن النفقة » : قال النووي رحمه اللّه في الروضة [ 7 / 10 ] : وهل كان صلى اللّه عليه وسلم يلزمه نفقة زوجاته ؟ فيه وجهان بناء على المهر ، قلت : الصحيح الوجوب . قوله : « له ألا يقسم للباقيات » : قطع الأصطخري من الشافعية بأنه لا يجب عليه القسم ، وصححه الغزالي في الخلاصة ، واقتصر عليه في الوجيز ، قالوا : وإنما كان يتطوع به ، ولأنه في وجوبه عليه شغلا عن لوازم الرسالة ، لقوله تعالى :تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُالآية ، أي : تبعد من تشاء فلا تقسم لها وتقرب من تشاء فتقسم لها . ونقل ابن الجوزي عن أكثر العلماء أن الآية نزلت مبيحة ترك ذلك ، قال ابن الملقن في الغاية : وأصحهما عند الشيخ أبي حامد والعراقيين وتابعهم البغوي وهو ظاهر نصه في الأم أنه يجب ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يطاف به في مرضه على نسائه حتى حللنه . وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : لما ثقل -