. . . . . . . . . .
شرح
- نعم ، وأخرج أبو نعيم في الدلائل [ 2 / 444 ] رقم 366 ، من حديث محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة ، عن أنس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي فيطيل القيام ، وإن النبي صلى اللّه عليه وسلم بال - كذا ، ولعل الصواب : بصق - في بئر داره ، قال : فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها ، قال : وكانوا إذا حضروا استعذب لهم منها ، وكانت تسمى في الجاهلية البرود .
والبرود مواضع : منها موضع بين الجحفة وودان ، ومنها البئر الذي بطرف حرة ليلى ، ومنها موضع بين ملل وبين جبل جهينة .
وأخرج ابن سعد في الطبقات [ 1 / 505 ] ، من حديث سعد بن رقيش ، والبيهقي في الدلائل [ 6 / 136 ] ، من حديث يحيى بن سعيد ، كلاهما عن أنس ، وهذا لفظ ابن سعد قال : جئنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانتهى إلى بئر غرس وإنه ليستقى منها على حمار ، ثم نقوم عامة النهار ما نجد فيها ماء ، فمضمض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الدلو وردّه فيه فجاشت بالرواء .
قال أبو عاصم : صارت هذه البئر بعد ببركة مجته بأبي هو وأمي عينا من عيون الجنة ، أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 504 ] ، من حديث ابن عمر وابن عباس ، وقد علمت أن في كلا الإسنادين الواقدي ، وهو ممن يخرج له في هذا الباب .
وأخرج ابن السكن - كما في الخصائص الكبرى للسيوطي [ 2 / 226 ] - عن همام بن نقيد السعدي قال : قدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت :
يا رسول اللّه حفر لنا بئر فخرجت مالحة ، قال : فدفع إليّ إداوة فيها ماء فقال : « صبه فيها » ، قال : فصببته فعذبت ، فهي أعذب ماء باليمن .
قال ابن سعد في الطبقات [ 1 / 503 ] : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني سعيد بن أبي زيد ، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال : كنت قد طلبت البئار التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستعذب منها ، والتي برك فيها وبصق فيها ، -