تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ليطلب لهم الماء ، فوجد غلاما أسود - أو جارية سوداء - على رواية ماء ، فقال : أجب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : تعني هذا الساحر الفاعل ؟ فقال : هو الذي تعنيه ، فجاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فاستعملوا ماءه ، وملأوا سطائحهم وأوانيهم ، وبقي الماء في الرواية كما هو ، ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر أصحابه أن يتكلفوا له بشيء ، فحمل كل واحد إليه هدية من خبز وتمر وسويق ودراهم وكعك وغير ذلك ، فاجتمع عنده شيء كثير فمسح النبي صلى اللّه عليه وسلم بيده على وجهه فابيض وجهه ، فرجع إلى مواليه ، وكان مواليه ينتظرونه ، فلما رأوه من بعيد قالوا : الراوية راويتنا ، والجمل جملنا والعبد ليس بعبدنا ، فلما وصل إليهم أخبرهم بالقصة ، فأسلموا وأسلم العبد معهم ، واللّه أعلم بذلك . 1167 - عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : نزلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زمن الحديبية على بئر ثمد قليل الماء في بضع عشرة مائة من أصحابه ، فشكوا إليه العطش ، فانتزع سهما من كنانته ، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه ، قال : فو اللّه ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه .
شرح
( 1167 ) قوله : « زمن الحديبية » : بطولها أخرجها البخاري في الشروط ، باب الشروط في الجهاد ، رقم 2731 ، 2732 ، وأخرجها أيضا أبو داود والنسائي . قال الواقدي في مغازيه [ 1 / 586 - 587 ] : وقد روي أن جارية من الأنصار قالت لناجية بن جندب وهو في القليب :يا أيها المائح دلوي دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكايثنون خيرا ويمجدونكافقال ناجية وهو في القليب :قد علمت جارية يمانية * إني أنا المائح واسمي ناجيةوطعنة مني رشاش واهية * طعنتها تحت صدور العالية-
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 434 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري