أنههم أن لا يستقوا منه شيئا حتى آتيه ؟ قال : ثم لعنهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعا عليهم ، ثم نزل فوضع يده تحت الوشل ، فجعل يصب في يديه ما شاء أن يصب ، ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا اللّه بما شاء أن يدعوه به ، فانخرق من الماء - كما يقول من سمعه : أن له حسا كحس الصواعق - ، فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : لئن بقيتم - أو : من بقي منكم - ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه ، قيل : وهو اليوم كما قاله صلى اللّه عليه وسلم .
1166 - ومنها : ما روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في بعض أسفاره فأعوز عليهم الماء وظهر في القوم العطش ، فبعث عليّا رضي اللّه عنه ورجلا آخر معه
شرح
قوله : « ما بين يديه وما خلفه » :
هذه رواية ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام [ 2 / 527 ] ، ومن طريق ابن إسحاق أخرجها ابن جرير في تاريخه [ 3 / 109 ] .
وقد أخرجها مسلم في الفضائل من صحيحه من حديث مالك ، عن أبي الزبير : أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره : أن معاذ بن جبل أخبره قال :
خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام غزوة تبوك فذكر نحوه وفي آخره : يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانا .
وقد أخرجها البيهقي في الدلائل [ 5 / 236 - 237 ] ، أيضا من حديث مالك وقال : وروينا زيادة ماء تلك العين بمضمضته الشريفة فيها عن عروة بن الزبير ، وقال : هي كذلك حتى الساعة .
قلت : تقدم تخريجها في هذا الباب ، وستأتي الإشارة إليها في الحديث بعده ، وسيعيد المصنف القصة برقم : 1292 .
( 1166 ) قوله : « كان في بعض أسفاره » :
القصة في الصحيحين ، تقدمت قريبا ليس فيها ذكر العبد .