. . . . . . . . . .
شرح
- من هذا ؟ قلت : أبو قتادة ، قال : متى كان هذا مسيرك مني ؟ قلت : ما زال هذا مسيري منذ الليلة ، قال : حفظك اللّه بما حفظت به نبيه ، ثم قال : هل ترانا نخفى على الناس ؟ ثم قال : هلّا ترى من أحد ؟ قلت : هذا راكب ، ثم قلت : هذا راكب آخر ، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب ، قال فمال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الطريق ، فوضع رأسه ، ثم قال : احفظوا علينا صلاتنا ، فكان أول من استيقظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والشمس في ظهره ، قال : فقمنا فزعين ، ثم قال : اركبوا فركبنا فسرنا ، حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء ، قال : فتوضأ منها وضوءا دون وضوء ، قال : وبقي فيها شيء من ماء ، ثم قال لأبي قتادة : احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ، ثم أذن بلال بالصلاة ، فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ركعتين ، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم ، قال : وركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وركبنا معه ، قال : فجعل بعضنا يهمس إلى بعض : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟ ثم قال : أما لكم فيّ أسوة ؟ ، ثم قال :
أما إنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها ، ثم قال : ما ترون الناس صنعوا ؟ قال :
ثم قال : أصبح الناس فقدوا نبيهم ، فقال أبو بكر وعمر : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم ، وقال الناس : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أيديكم ، فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا .
قال فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء وهم يقولون :
يا رسول اللّه ! هلكنا ، عطشنا ، فقال : لا هلك عليكم ، ثم قال : أطلقوا لي غمري ، قال ودعا بالميضأة ، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم ، فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أحسنوا الملأ ، كلكم سيروى ، قال : ففعلوا ، فجعل -