. . . . . . . . . .
شرح
- يوم الحديبية ، كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم أربع عشرة مائة والحديبية بئر ، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة ، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأتاها فجلس على شفيرها ، ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها - يريد مجه ، كما بينته رواية زهير عن أبي إسحاق قال : فبصق فدعا - ثم قال : دعوها ساعة ، فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا ، لفظ الروايتين للبخاري في المغازي من صحيحه ، باب غزوة الحديبية رقم 4150 ، 4151 .
ورواه مسلم في الجهاد والسير ، باب غزوة ذي قرد .
وغيرهما من حديث عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه فقال : إما بزق وإما دعا ، ورواه عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فقالا : فتوضأ في الدلو ومضمض فاه ثم مج به وأمر أن يصب في البئر ، أخرجه ابن إسحاق في السير كما في سيرة ابن هشام [ 3 / 267 ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 4 / 112 ] .
وقال الزبير بن بكار : حدثني إبراهيم بن حمزة ، عن إبراهيم بن نسطاس ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال : مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان ، فسأل عنه ، فقيل : اسمه يا رسول اللّه بيسان وهو مالح ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا ، بل هو نعمان ، وهو طيب ، قال : فغير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اسمه ، فغيره اللّه تبارك وتعالى ببركته صلى اللّه عليه وسلم ، فاشتراه طلحة بن عبيد اللّه ثم تصدق به ، [ الخصائص الكبرى 2 / 51 ، والإمتاع 5 / 144 ] .
قلت : بيسان موضعان : أحدهما بجهة خيبر من المدينة ، أورد ياقوت فيه هذا الحديث ، ثم نقل عن الزبير بن بكار راوي الحديث أنه قال : بيسان موضع معروف بأرض اليمامة ، قال ياقوت : وبيسان أيضا مدينة بغور الأردن الشامي ، يقال : هي لسان الأرض بين حوران وفلسطين ، بها عين القلوس ، يقال : إنها من الجنة ، قال : وهي عين فيها ملوحة يسيرة . -