قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ، إن انفرقت عقيصته فرق ، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا وفره ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب ، سوابغ في غير قرن ،
شرح
قوله : « أقصر من المشذب » :
المشذب : المفرط في الطول ولا عرض له ، وأصله : النخلة إذا جردت عن سعفها كانت أفحش في الطول ، بمعنى أن طوله متناسب ومتناسق مع عرضه .
قوله : « عظيم الهامة » :
أي : تمام الرأس في تدويره .
قوله : « رجل الشعر » :
أي : بين القطط والسبط .
قوله : « إن انفرقت عقيصته » :
العقيصة : الشعر المجموع في القفا ، والمعنى أنه كان لا يفرق شعره إلّا أن يتفرق ، فكان يترك كل شيء في منبته ، لكن قال ابن قتيبة : كان هذا أول الإسلام ثم فرق شعره بعد
قوله : « أزهر اللون » :
يريد أبيض اللون مشرقه ، أو الأبيض المشرب حمرة كما ورد في حديث غيره .
قوله : « أزج الحواجب » :
الزجج : طول الحاجبين وسبوغهما إلى مؤخر العينين .
قوله : « في غير قرن » :
القرن : أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما ، والمعنى : إن حاجبيه طويلة سابغة غير مقترنة - أي : غير ملتصقة - في وسط أعلى الأنف ، بل هو أبلج ، والبلج : بياض بين الحاجبين .