أبيض شديد الوضح ، ضخم الهامة ، أغر أبلج ، أهدب الأشفار ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى يتقلع كأنما ينحدر في صبب ، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده مثله بأبي وأمي صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
- رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة فما أنسى شدة بياض وجهه وشدة سواد شعره ، وإن من الرجال لأطول منه ، ومنهم من هو أقصر منه ، ويمشي ويمشون خلفه . . . الحديث ، أخرجه ابن سعد في طبقاته وعلته جابر الجعفي ، اتفق على ضعفه ، واللّه أعلم .
قوله : « شديد الوضح » :
فسرته رواية غيره بالبياض المشرب حمرة .
قوله : « أغر أبلج » :
الأغر : البياض الذي يكون في الوجه ، قال بعضهم : إذا قلت أغر فلا بد من زيادة في الوصف إذ الأغر ليس بضرب واحد بل هو جنس جامع لأنواع ، ومن ثم عقبه بقوله : أبلج ، قال الجوهري : البلجة : نقاوة ما بين الحاجبين ، وقيل : حسن الوجه مع بياضه .
قوله : « أهدب الأشفار » :
الأشفار : حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر وهي الهدب ، وفسرها البيهقي بطولها فقال : طويل الأشفار .
قوله : « شثن الكفين والقدمين » :
أي أنهما تميلان إلى الغلظ .
قوله : « لم أر قبله ولا بعده مثله » :
تابعه عن نوح بن قيس :
1 - نصر بن علي ، أخرجه عبد اللّه في زوائده على المسند [ 1 / 151 ] ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 3 / 260 ] .
2 - سعيد بن منصور ، أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 411 ] ، ويعقوب بن -