خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعا ، يخطو تكفؤا ، ويمشي هونا ، ذريع المشية ، إذا مشى كأنما ينحط من صبب ، وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جلّ نظره الملاحظة ، يسوق أصحابه ، ويبدأ من لقي بالسلام .
شرح
قوله : « خمصان الأخمصين » :
الأخمص في القدم من تحتها : ما ارتفع عن الأرض في وسطها ، أراد أن ذلك منه مرتفع ، وأنه ليس بأزج وهو الذي يستوي باطن قدمه حتى يمس جميعه الأرض .
قوله : « مسيح القدمين » :
يعني : أنه ممسوح ظاهر القدمين ، فالماء إذا صب عليها مرّ عليها مرا سريعا لاستوائهما وانملاسهما .
قوله : « زال قلعا » :
حكى أبو عبيد الهروي أنه رأى بخط الأزهري : بفتح القاف والكاف وكسر اللام ، قاله ابن الأثير وقال : المعنى فيه : أنه يزول قالعا لرجله من الأرض وأنه صلى اللّه عليه وسلم لا يخط الأرض برجليه .
قوله : « يخطو تكفؤا » :
أي : يميد في مشيته .
قوله : « يمشي هونا » :
في رفق غير مختال .
قوله : « ذريع المشية » :
أي : سريعها ، فمع كون مشيه في رفق إلّا أنه فيه سريع غير بطيء ، حتى لكأنه ينحدر من صبب ، والصبب : الانحدار .
قوله : « يسوق أصحابه » :
يقدمهم بين يديه ، فيمشي وراءهم .