قال : فجعلت أصف ما ذكر لي كعب ، فقالوا : إن كعبا لساحر .
فلما سمع مقالتهم ، قال : اللّه أكبر ، ما أنا بساحر .
ثم أخرج من مزودة سفطا صغيرا من الدّرّ الأبيض عليه قفل مختوم بختم ، ففضّ الخاتم ، وفتح القفل ، فأخرج منه حريرة خضراء مطوية طيّا شديدا ، فقال : هل تدرون ما هذه ؟ فيها صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إن اللّه تبارك وتعالى لما أراد أن يخلق محمدا صلى اللّه عليه وسلم أمر جبريل عليه السّلام أن يأتيه بالقبضة البيضاء - التي هي نور الأرض - ، فهبط جبريل مع الملائكة فقبض قبضة من موضع قبره وهي يومئذ بيضاء نقية ، فعجنت حتى جعلت كالدرة البيضاء ، ثم غمست في كل أنهار الجنة ،
شرح
- نفسي بالدخول في دينهم ، فو اللّه إني لذات ليلة فوق سطح إذا رجل من المسلمين يتلو قول اللّه تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ( 47 )فلما سمعت هذه الآية خشيت أن لا أصبح حتى يحول وجهي في قفاي ، فما كان شيء أحب إليّ من الصباح ، فغدوت فسألت عن أمير المؤمنين حتى دخلت عليه ، فأخبرته هذا الخبر ، وأسلمت وقربني ، وأحببت المسلمين وأحبوني . . . الحديث .
قوله : « من مزودة » :
المزودة والمزود : وعاء يجعل فيها الزّاد ، والمزادة مفعلة من الزاد يتزود فيها الماء .
قوله : « سفطا » :
السّفط : الذي يعبّى فيه الطّيب وما أشبهه من أدوات الزينة .
قوله : « كالدرة البيضاء » :
زيد في رواية : لها شعاع عظيم .