قال : صحبت كعب الأحبار وهو يريد الإسلام - أو قال : يريد النبي صلى اللّه عليه وسلم - قال : فلم أر رجلا لم ير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان أوصف له من كعب الأحبار ، وقد وصف لنا حالاته وأخلاقه .
قال : صحبت كعب الأحبار في بعض الطرق ، فكان ليلة يكثر الدخول والخروج ، ثم استعبر باكيا ، وقال : قبض محمد صلى اللّه عليه وسلم في هذه
شرح
- وانظر : تهذيب الكمال [ 22 / 59 ] ، التاريخ الكبير [ 6 / 341 ] ، الجرح والتعديل [ 6 / 238 ] ، الثقات [ 7 / 225 ] ، تهذيب التهذيب [ 8 / 42 ] ، الكاشف [ 2 / 286 ] ، التقريب [ / 422 ] .
تنبيه : سقط من « ظ » الإسناد الأول وهو ما قبل تحويل السند ، فوقع فيها :
حدثنا أبو بكر : محمد بن أحمد مباشرة دون الإسناد الأول .
قوله : « في بعض الطرق » :
وكان عزم على الخروج للقيى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقد أخرج ابن عساكر في تاريخه [ 50 / 156 - 157 ] من حديث بقية بن الوليد قال : حدثنا الأوزاعي ، ثنا يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس الخولاني قال : كان أبو مسلم الجليلي معلم كعب الحبر - وكان يلزمه إبطاءه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - قال : وبعثني إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال كعب : وخرجت حتى أتيت ذات قرنات فقال لي : أين تأخذ يا كعب ؟ فقلت : هذا النبي ، فقال : واللّه لئن كان حيا إنه الآن لتحت التراب ، فخرجت فإذا أنا براكب ، فقلت : الخبر ؟ فقال : مات محمد صلى اللّه عليه وسلم وارتدت العرب . . . ثم ذكر الحديث بطوله .
قوله : « ثم استعبر باكيا » :
العبرة : الدمعة ، قيل : هو أن ينهمل الدمع ولا يسمع البكاء ، وقيل : هي الدمعة قبل أن تفيض ، وقيل : تردد البكاء في الصدر ، وعبر عبرا واستعبر :
جرت عبرته وحزن ، ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه أنه ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم استعبر فبكى ، قال في اللسان : استفعل من العبرة ، وهي تحلّب الدمع .