. . . . . . . . . .
شرح
-إني نذرت يمينا غير ذي خلف * ألا أجوز وبالحجاز مخلّدحتى أتاني من قريظة عالم * حبر لعمرك في اليهود مسوّدألقى إليّ نصيحة كي أزدجر * عن قرية محجورة بمحمدولقد تركت بها رجالا وضعا * للنصر ينتظرون نور المهتديقال : ثم خرج يسير حتى إذا كان بالدف من جمدان من مكة على ليلتين أتاه ناس من هذيل بن مدركة وتلك منازلهم فقالوا : أيها الملك ألا ندلك على بيت مملوء ذهبا وياقوتا وزبرجدا تصيبه وتعطينا منه ؟ قال : بلى ، فقالوا : هو بيت بمكة ، فراح تبّع وهو مجمع لهدم البيت ، فبعث اللّه عليه ريحا فقعت يديه ورجليه ، وشجت جسده ، فأرسل إلى من كان معه من يهود فقال : ويحكم ما هذا الذي أصابني ؟ قالوا : أحدثت شيئا ؟ قال : وما أحدث ؟ فقالوا : حدثت نفسك بشيء ؟ فقال : نعم ، جاءني نفر من أهل هذا المنزل الذي رحنا منه ، فدلوني على بيت مملوء ذهبا وياقوتا وزبرجدا ودعوني إلى تخريبه وإصابة ما فيه على أن أعطيهم منه شيئا فنويت لهم بذلك ، فبرحت وأنا مجمع لهدمه ، قال النفر الذين كانوا معه من يهود : ذلك بيت اللّه الحرام ومن أراده هلك ، قال :
ويحكم فما المخرج مما دخلت فيه ؟ قالوا : تحدّث نفسك أن تطوف به كما يصنع به أهله ، وتكسوه وتهدي له ، فحدّث نفسه بذلك ، فأطلقه .
وقال في شعره :بالدف من جمدان فوز مصعد * حتى أتاني من هذيل أعبدذكروا لي البيت وقالوا كنزه * در وياقوت وفيه زبرجدفأردت أمرا حال ربي دونه * والرب يدفع عن خراب المسجدقال : ثم سار حتى دخل مكة فطاف بالبيت سبعا ، وسعى بين الصفا والمروة ، فأري في المنام أن يكسو البيت فكساه الخصف ، وكان أول من كساه ، ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه المعافر ، ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه الوصائل - وصائل اليمن - وأقام بمكة ستة -