تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دار أبي أيوب ، وأبو أيوب كان من أولاد العالم الناصح لتبع في شأن الكعبة ، فكانوا ينتظرونه ، وهم من أولاد العلماء
شرح
- يا رسول اللّه ، المنزل ؟ ! فانبعثت به راحلته ، فقال : « دعوها فإنها مأمورة » ، ثم خرجت به حتى جاءت به موضع المنبر فاستناخت به ، ثم تحلحلت ، ولنا خصّ ثمّ عريش ، فأتوا يرشونه ويعمرونه ويتبردون فيه حتى نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن راحلته ، فأوى إلى الظل فنزل فيه ، فأتاه أبو أيوب فقال : يا رسول اللّه منزلي أقرب المنازل إليك فانقل رحلك إليّ . قال : نعم ، فذهب برحله إلى المنزل ، ثم أتاه رجل آخر فقال : يا رسول اللّه انزل عليّ . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الرجل مع رحله حيث كان ، وثبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العريش اثنتي عشرة ليلة حتى بني المسجد . قال الطبراني : تفرد به سعيد بن منصور . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 6 / 63 ] : فيه صديق بن موسى ، قال الذهبي : ليس بحجة . قلت : وأخرج البيهقي في الدلائل [ 2 / 508 ] من حديث إبراهيم بن صرمة ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن أنس قال : قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة فلما دخل جاءت الأنصار برجالها ونسائها ، فقالوا : إلينا يا رسول اللّه ، فقال : دعوا الناقة فإنها مأمورة ، فبركت على باب أبي أيوب ، وخرجت جوار بني النجار يضربن بالدفوف وهن يقلن :نحن جوار بني النجار * يا حبذا محمدا من جار. . . الحديث . وأخرج ابن عدي في الكامل [ 2 / 591 - 592 ] ، ومن طريقه ابن عساكر [ 16 / 43 ] من حديث ابن عمر قال : قال أهل المدينة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ادخل المدينة راشدا مهديا . قال : فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخرج الناس ينظرون إلى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كلما مر على قوم قالوا : يا رسول اللّه هاهنا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : دعوها فإنها مأمورة - يعني ناقته - ، حتى بركت على باب أبي أيوب . -