الذين سكنوا يثرب في دور تبع التي بنى لهم ، والدار التي نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيها هي الدار التي بنى تبّع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
- في إسناده جسر بن فرقد وهو ضعيف ، وفي الذي قبله إبراهيم بن صرمة ، وسيأتي مزيد تخريج له عند حديث الهجرة وقدومه صلى اللّه عليه وسلم المدينة .
قوله : « التي بنى تبّع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
أخرجه من طريق المصنف : ابن عساكر في تاريخه [ 11 / 10 ] بإسناده إلى أبي الحسن علي بن الحسن القرشي ، ثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الغازي النيسابوري ، أنا الأستاذ أبو سعيد - كذا وصوابه : أبو سعد - عبد الملك ابن أبي عثمان الواعظ به .
وأخرج ابن إسحاق في سيرته [ / 52 - 53 ] ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 11 / 14 ] ، في قصة مسير تبّع قال : ثم إن تبّعا أقبل من مسيره الذي كان سار يجول الأرض فيه حتى نزل على المدينة فنزل بوادي قناة ، فحفر فيها بئرا فهي اليوم تدعى بئر الملك ، قال : وبالمدينة إذ ذاك يهود والأوس والخزرج ، فنصبوا له فقاتلوه بالنهار ، فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة وإلى أصحابه ، فلما فعلوا به ليال ، استحيا ، فأرسل إليهم يريد صلحهم ، فخرج إليه رجل من الأوس يقال له : أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس ، وخرج إليه من يهود بنيامين القرظي ، فقال له أحيحة : أيها الملك نحن قومك ، وقال بنيامين :
أيها الملك هذه بلدة لا تقدر على أن تدخلها لو جهدت بجميع جهدك ، فقال : ولم ؟ قال : لأنها منزل نبي من الأنبياء يبعثه اللّه من قريش .
وجاء تبّعا مخبر خبّره عن اليمن أنه بعث عليها نار تحرق كلّ ما مرت به ، فخرج سريعا وخرج معه نفر من اليهود فيهم بنيامين وغيره وهو يقول : -