[ 2 - فصل : ذكر حديث نمرود ، وسبب هلاكه ]
2 - فصل : ذكر حديث نمرود ، وسبب هلاكه 2 - وهو أن نمرود حاج إبراهيم في ربه ، إذ قال له إبراهيم :
فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
الآية .
شرح
قوله : « حديث نمرود » :
أخرج قصته بسياق آخر : الحافظ عبد الرزاق في جزء التفسير من المصنف [ 1 / 105 - 106 ] ، ومن طريقه ابن جرير في تفسيره [ 3 / 25 - 26 ] ، وابن أبي حاتم [ 2 / 499 ] رقم 2638 ، عن زيد بن أسلم : أن أول جبار كان في الأرض نمرود ، وكان الناس يخرجون يمتارون من عنده الطعام ، فخرج إبراهيم عليه السّلام يمتار مع من يمتار ، فإذا مر به ناس قال : من ربكم ؟
قالوا له : أنت ، حتى مر به إبراهيم فقال : من ربك ؟ قال : الذي يحيي ويميت ، قال : أنا أحيي وأميت ، قال إبراهيم : فإن اللّه يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ، فبهت الذي كفر ؛ فرده بغير طعام ، فرجع إبراهيم إلى أهله فمر على كثيب من رمل أعفر فقال : ألا آخذ من هذا فآتي به أهلي فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم ؟ فأخذ منه فأتى أهله ، فوضع متاعه ثم نام ، فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته فإذا هو بأجود طعام رآه أحد ، فصنعت له منه فقربته إليه ، وكان عهده بأهله أنه ليس عندهم طعام فقال : من أين هذا ؟ قالت : من الطعام الذي جئت به ، فعرف أن اللّه رزقه فحمد اللّه .
ثم بعث اللّه إلى الجبار ملكا أن آمن بي وأنا أتركك على ملكك ، فهل رب غيري ؟ فأبى ، فجاءه الثانية فقال له ذلك فأبى عليه ، ثم أتاه الثالثة فأبى عليه ، فقال له الملك : فاجمع جموعك إلى ثلاثة أيام ، فجمع الجبار -