تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
- أيام فيما ذكر لي ينحر بها للناس ويطعم من كان من أهلها ويسقيهم العسل ، قال : فكان تبّع فيما ذكر لي أول من كساه وأوصى به ولاته من جرهم ، وأمرهم بتطهيره ، وأن لا يقربوه ميتة ولا دما ولا مثلاتا - وهي المحائض - وجعل له بابا ومفتاحا ، وقال تبّع في الشعر :ونحرنا في الشعب ستة آلاف * ترى الناس نحوهن وروداوكسونا البيت الذي حرم * اللّه [ ملاء ] معضدا وبروداوأقمنا به من الشهر ستا * فجعلنا لنا به إقليداوأمرنا للجرهميين خيرا * حين كانوا لحافتيه سهوداثم سرنا نوم قصد سهيل * قد رفعنا لواءنا معقوداقال : فلما أرادوا الشخوص إلى اليمن أراد أن يخرج الركن فخرج به معه ، فاجتمعت قريش إلى خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ فقالوا : ما دخل علينا يا خويلد أن ذهب هذا بحجرنا ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : تبّع يريد أن يأخذ حجرنا يحمله إلى أرضه ، فقام خويلد ، ثم أخذ السيف وخرج وخرجت معه قريش بسيوفهم حتى أتوا تبّعا فقالوا له ، ما ذا تريد يا تبّع إلى الركن ؟ فقال : أردت أن أخرج به إلى قومي ، فقالت قريش : الموت أقرب من ذلك ، ثم خرجوا حتى أتوا الركن ، فقاموا عنده فحالوا بينه وبين ما أراد من ذلك ، وقال خويلد في ذلك شعرا :دعيني أم عمرو ولا تلومي * ومهلا عاذلي لا تعذلينيدعيني لأخذت الخسف منهم * وبيت اللّه حين يقتلونيفما عذري وهذا السيف عندي * وعضب نال قائمة يمينيولكن لم أجد عنها محيدا * وإني زاهق ما أزهقونيقال : ثم خرج متوجها إلى اليمن بمن معه من جنود حتى إذ قدمها وكان لأهل اليمن مدينتين يقال لأحدهما مأرب وللأخرى ظفار ، وكان منزل الملك في مأرب مبني بصفائح الذهب وكان منزله في ظفار مبني في الرخام ، فكان إذا -
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 107 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري