فقرأه عليه ، فلما سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلام تبّع قال : مرحبا بالأخ الصالح - ثلاث مرات - ، وأمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة ، فرجع وبشر القوم ، فأعطاه كل واحد منهم عطاء على تلك البشارة .
وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسأله أهل القبائل أن ينزل عليهم ، وتعلقوا بناقته ، فقال : دعوها فإنها مأمورة ، حتى جاءت إلى دار أبي أيوب فبركت ،
شرح
قوله : « مرحبا بالأخ الصالح » :
أخرج الإمام أحمد في مسنده [ 5 / 340 ] - واللفظ له - ، وابن أبي حاتم في تفسيره [ 10 / 3289 ] رقم 18554 ، والطبراني في معجمه الكبير [ 6 / 250 ] رقم 6013 من حديث سهل بن سعد مرفوعا : لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم .
وأخرج الطبراني في معجمه الكبير [ 11 / 196 ] من حديث عكرمة عن ابن عباس مثله .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه [ 11 / 6 ] من حديث عكرمة قال : سمعت ابن عباس يقول : لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما .
وأخرج الحافظ عبد الرزاق في التفسير من المصنف [ 2 / 209 ] من حديث وهب بن منبه قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس عن سب أسعد - وهو تبع - ، قلنا : يا أبا عبد اللّه وما كان أسعد ؟ قال : كان على دين إبراهيم عليه السّلام ، وكان إبراهيم يصلي كل يوم صلاة ولم تكن شريعة .
وأخرج من حديث قتادة عن عائشة قالت : كان تبع رجلا صالحا ، قال كعب : ذم اللّه قومه ولم يذمه .
قوله : « دعوها فإنها مأمورة » :
أخرج سعيد بن منصور في سننه برقم 2978 ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 2 / 509 ] ، والطبراني في الأوسط [ 4 / 330 ] رقم 3568 ، من حديث ابن الزبير : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قدم المدينة ، فاستناخت به راحلته بين دار جعفر بن محمد بن علي ودار الحسن بن زيد ، وأتاه الناس فقالوا : -