ومنطقة من ذهب ويلمقا « 1 » من ديباج ، وحمل رستم على المسلمين فقصده هلال بن « 2 » علقمة التميمي « 2 » ، فرماه رستم بنشابة فأصاب قدمه فشكها إلى ركاب سرجه ، وحمل عليه هلال بن علقمة فضربه فقتله واحتز « 3 » رأسه ، وولت الفرس واتبعتهم المسلمون يقتلونهم ، فلما رأى أبو محجن الهزيمة رجع إلى القصر وأدخل رجليه في قيده ، فلما نزل سعد من رأس الحصن رأى فرسه قد عرقت « 4 » فعرف أنها قد ركبت ، فسأل أم ولده عن ذلك ، فأخبرته خبر أبي محجن فخلى سبيله ؛ ونهض سعد بالمسلمين خلفهم وانتهى الفرس إلى دير قرة فنزل عليهم سعد بالمسلمين ووافى عياض بن غنم في مدده « 5 » من أهل الشام وهم ألف رجل فأسهم « 6 » له سعد ولأصحابه من المسلمين مما أصابوا بالقادسية ، وكان الناس قد أجبنوا « 7 » سعدا وقالوا : أجبنت عن محاربة الأعداء ، فاعتذر إلى الناس وأراهم ما به من القروح في فخذيه حتى سكت الناس .
ثم انهزم الفرس من دير قرة إلى المدائن ، وحملوا ما معهم من الذهب والفضة والحرير والديباج والسلاح وخلوا ما سوى ذلك ، فبعث سعد [ خالد ] « 8 » بن عرفطة في طلبهم معه أصحابه ، وأردفه بعياض بن غنم في أصحابه ، وجعل على مقدمة الناس هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعلى ميمنتهم جرير بن عبد اللّه البجلي ، وعلى ميسرتهم زهرة بن حوية التميمي ، وتخلف عنهم بنفسه لما به من الوجع ، ثم أفاق سعد من وجعه وبرئ واتبع الناس بمن معه من المسلمين فأدركهم دون دجلة
هامش
( 1 ) من الطبري ، وفي الأصل : يلمق ؛ واليلمق : القباء .
( 2 - 2 ) في الطبري : علفة التيمي ، وفي البداية والنهاية 7 / 46 كما في أصلنا .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : اختر .
( 4 ) في الأصل : عرق ، ومبنى التصحيح على الطبري 4 / 139 .
( 5 ) من الطبري 4 / 140 ، وفي الأصل : مرده .
( 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : فاسهل .
( 7 ) في الأصل : وبنوا - كذا ، ويقال : أجبنه : نسبه إلى الجبن .
( 8 ) زيد من الطبري 4 / 141 .