تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الأعاجم يريد سعدا ، وحج عمر بالناس . فلما كانت السنة السادسة « 1 » عشرة أراد عمر بن الخطاب أن يكتب التأريخ ، فاستشار أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، منهم من قال : من النبوة ، ومنهم من قال : من الهجرة ، ومنهم من قال : من الوفاة « 2 » ، فأجمعوا على الهجرة ، وكتب التأريخ لسنة ست عشرة من الهجرة . فلما وصل إلى سعد بن أبي وقاص المغيرة بن شعبة سار بالمسلمين إلى رستم حتى نزل قادس « 3 » [ قرية ] « 4 » إلى جنب العذيب ، وأقبل رستم في ستين ألفا من المجموع ممن أحصى [ في ] « 5 » ديوانه سوى التبع والرقيق حتى نزل القادسية [ و ] « 5 » بينهم وبين المسلمين جسر القادسية ، وسعد في منزله وجع قد خرج به قرح شديد ، فبعث رستم إلى سعد أن ابعث إليّ رجلا جلدا أكلمه « 6 » ، فبعث إليه المغيرة ابن شعبة ، ففرق المغيرة رأسه أربع فرق ثم عقص شعره ولبس برديه « 7 » ، وأقبل حتى انتهى إلى رستم من وراء الجسر مما يلي العراق والمسلمون من الناحية الأخرى مما يلي الحجاز ، فلما دخل عليه المغيرة قال له رستم : إنكم معشر العرب ! كنتم أهل شقاء وجهد وكنتم تأتوننا من بين تاجر وأجير ووافد ، فأكلتم من طعامنا وشربتم من شرابنا واستظللتم بظلالنا فذهبتم فدعوتم أصحابكم وجئتم تؤذوننا ، وإنما مثلكم مثل رجل له حائط « 8 » من عنب « 8 » فرأى فيه أثر ثعلب فقال : وما
هامش
( 1 ) في الأصل : السادس . ( 2 ) في الأصل : الوفاة ، وكتابة التأريخ هذه قد ألم بها في الطبري 4 / 188 . ( 3 ) من الطبري 4 / 138 ، في الأصل : قارس . ( 4 ) زيد من الطبري . ( 5 ) زيد من الطبري . ( 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : لكلمة . ( 7 ) في الطبري ، بردا له . ( 8 - 8 ) من الطبري 4 / 138 ، وفي الأصل : مر فيه - كذا . وراجع أيضا الطبري 4 / 110 .