بثعلب « 1 » واحد ! فانطلق ذلك الثعلب حتى دعا الثعالب « 2 » كلها إلى ذلك الحائط ، فلما اجتمعن « 3 » فيه جاء صاحب الحائط فرآهن ، فسد الجحر الذي دخلن منه ثم قتلهن جميعا ، وأنا أعلم إنما حملكم على هذا - معشر العرب ! الجهد الذي أصابكم ، فارجعوا عنا عامكم هذا ، فإنكم شغلتمونا عن عمارة بلادنا ونحن نوقر « 4 » لكم ركائبكم « 5 » قمحا وتمرا « 5 » ونأمر لكم بكسوة فارجعوا عنا ، فقال المغيرة بن شعبة : لا يذكر منا جهد إلا وقد كنا في « 6 » مثله أو أشد « 6 » ، أفضلنا في أنفسنا [ عيشا ] « 7 » الذي يقتل ابن عمه ويأخذ [ ماله ] « 7 » فيأكله ، نأكل الميتة والدم والعظام ، فلم نزل على ذلك حتى بعث اللّه فينا نبينا وأنزل عليه الكتاب ، فدعانا إلى اللّه وإلى ما بعثه به ، فصدقه به منا مصدق وكذبه به منا مكذب ، فقاتل من « 8 » صدقه من كذبه حتى دخلنا في دينه من بين موقن ومقهور حتى استبان لنا أنه صادق وأنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمرنا أن نقاتل من خالفنا ، وأخبرنا أن من قتل منا على ذلك « 9 » فله الجنة ، ومن عاش ملك وظهر على من خالفه ، ونحن ندعوك إلى أن تؤمن باللّه وبرسوله وتدخل في ديننا ، فإن فعلت كانت لك بلادك ، ولا يدخل « 10 » عليك فيها إلا من أحببت ، وعليك الزكاة والخمس ، وإن أبيت [ ذلك ] « 7 » فالجزية ، وإن أبيت ذلك قاتلناك حتى يحكم اللّه بيننا وبينك .
قال [ له ] « 7 » رستم : ما كنت أظن أن أعيش حتى أسمع هذا منكم معشر
هامش
( 1 ) في الطبري : ثعلب .
( 2 ) من الطبري ، وفي الأصل : ذلك الثعاليب .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : اجتمعنا .
( 4 ) من الطبري ، وفي الأصل : نوف .
( 5 - 5 ) من الطبري ، وفي الأصل : فمخا وثمرا .
( 6 - 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : مثلها وأشر - كذا .
( 7 ) زيد من الطبري .
( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : عن .
( 9 ) في الطبري 4 / 139 : دينه .
( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : لا ندخل .