يرجع ، فحج ورجع فمات في الطريق قبل أن يصل إلى البصرة ، فأقر عمر المغيرة ابن شعبة على الصلاة ، وولد عبد الرحمن بن أبي بكرة « 1 » بالبصرة ، وهو أول مولود ولد بها .
وخرج عمر بن الخطاب وخلف عثمان بن عفان « 2 » على المدينة ، فلما قدم الشام نزل بالجابية فقام فيها خطيبا لهم ، ثم أراد عمر الرجوع إلى الحجاز فقال له رجل من اليهود : يا أمير المؤمنين ! لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح اللّه [ عليك ] « 3 » إيلياء ، فبينا عمر كذلك إذ « 4 » نظر إلى كردوس خيل مقبل ، فلما دنوا من المسلمين سلوا السيوف فقال عمر : هم قوم يستأمنون [ فآمنوهم ، فأقبلوا ] « 3 » وإذا هم أهل إيلياء ، فصالحوه على الجزية وفتحوها له ، وكتب لهم عمر كتاب عهد بذلك ، ورجم بالجابية امرأة أقرت « 5 » على نفسها بالزنا .
ثم رجع إلى المدينة ودون لهم الديوان ، وغرب « 6 » أبا محجن الثقفي [ إلى باضع ] « 3 » ، وتزوج عمر صفية بنت أبي عبيد على مهر أربعمائة « 7 » درهم ، وحج بالناس عمر استخلف على المدينة زيد بن ثابت « 8 » .
فلما دخلت السنة السابعة عشرة « 9 » كتب عمر إلى البلدان بمواقيت الصلاة ، ووضع ما بين مكة والمدينة مياها للسابلة « 10 » ، واتخذ دارا بالمدينة وجعل فيها
هامش
( 1 ) من الكامل 2 / 240 ، وفي الأصل : أبي بكر .
( 2 ) وفي الطبري 4 / 159 أنه خلف عليا .
( 3 ) زيد من الطبري 4 / 158 .
( 4 ) من الطبري ، وفي الأصل : إذا .
( 5 ) في الأصل : قرت .
( 6 ) من الطبري 4 / 188 ، وفي الأصل : غرف .
( 7 ) في الأصل : أربعة مائة ، ولم يرد في الطبري ذكر المهر .
( 8 ) من الطبري وفي الأصل : أبي ثابت .
( 9 ) زيد بعده في الأصل : السابعة عشر سنة ، فحذفنا هذه الزيادة لكونها تكرارا .
( 10 ) في الأصل : السائلة ، والسابلة : الطريق المسلوكة .