آمن أن يفتضحوا غدا ، قال : فما تريد يا حجر ؟ قال : تنحدر معي إلى الكوفة ، فإنك شيخ العرب وسيدها والمطاع في قومك ، وسيصير إليك الأمر ، فلم يزل به حجر حتى قال : ليصرفوا « 1 » صدور الركائب إلى الكوفة ، فتقدم « 2 » على علي فسرّ علي بمجيئه فقال : مرحبا وأهلا بأبي محمد على عجلته ، فقال : أمير المؤمنين ! إن هذا ليس بيوم عتاب ، ثم أقام مع علي بالكوفة . وحج بالناس عبد اللّه بن عباس بأمر علي ولاه .
فلما دخلت السنة السابعة والثلاثون
كتب معاوية « 3 » إلى علي بن أبي طالب « أما بعد فإن اللّه اصطفى محمدا صلى اللّه عليه وسلم بعلمه ، وجعله الأمين على وحيه ، والرسول إلى « 4 » خلقه ، واختار [ له ] « 5 » من المسلمين أعوانا ، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام ، كان أفضلهم في الإسلام وأنصحهم للّه ولرسوله الخليفة « 6 » بعده وخليفة « 7 » خليفته والخليفة المظلوم المقتول « 8 » - رحمة اللّه عليهم ! وقد ذكر لي أنك تنتفي من دمه ، فإن كنت صادقا فأمكنا ممن « 9 » قتله حتى نقتله به ، ونحن أسرع إليك إجابة وأطوعهم طاعة ، وإلا فإنه ليس لك ولا لأحد من أصحابك عندنا إلا السيف ، والذي لا إله غيره ! لنطلبن قتلة عثمان في الجبال والرمال حتى يقتلهم اللّه أو تلحق أرواحنا بعثمان - والسلام » .
هامش
( 1 ) في الأصل : لينصرفوا .
( 2 ) في الأصل : فيقدم .
( 3 ) راجع أيضا الأخبار الطوال 162 والفتوح 2 / 475 .
( 4 ) من الفتوح ، وفي الأصل : على .
( 5 ) زيد من الفتوح .
( 6 ) من الفتوح ، وفي الأصل : للخليفة .
( 7 ) من الفتوح ، وفي الأصل : لخليفة .
( 8 ) في الأصل : المنقول .
( 9 ) في الأصل : من ، وراجع أيضا الأخبار الطوال 162 .