تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
يسألون ، والحمد للّه رب العالمين على ما أحببنا وكرهنا ، ثم كانت من قضاء اللّه أن ساقتنا المقادير إلى هذه الرقعة من الأرض ، ولقّت بيننا وبين أهل العراق ، فنحن من اللّه بمنظر ومستمع ، وقد قال اللّه
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
- الآية ، فانظروا يا أهل الشام ، فإنما تلقون غدا العدو ، فكونوا على إحدى ثلاث خلال : إما قوما تطلبون « 1 » ما عند اللّه بقتالكم « 2 » قوما بغوا عليكم ، [ وإما قوما تطلبون بدم الخليفة عثمان فإنه خليفتكم وصهر نبيكم ] « 3 » ، وإما قوما تدفعون عن نسائكم وذراريكم ؛ وعليكم بتقوى اللّه والصبر الجميل ! نسأل اللّه لنا ولكم النصر ، وأن يفرغ علينا وعليكم الصبر ، وأن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين ؛ فأجابه أهل الشام : طب نفسا ! نموت معك ونحيى معك ، ثم « 4 » جعل معاوية أبا الأعور عمرو ابن سفيان « 5 » السلمي على مقدمته ، وحبيب بن مسلمة « 6 » الفهري على ميمنته ، وبسر ابن أرطاة على ميسرته ، و « 7 » مسلم بن عقبة « 7 » على رجالة العسكر ؛ فلما كان الغد اقتتلوا قتالا شديدا ، فحجز بينهم الليل حتى قاتلوا ثلاثة أيام ؛ فقتل من أصحاب علي بالمبارزة : هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وعمار بن ياسر ، وعبد اللّه بن بديل ابن ورقاء ، وعمار بن حنظلة الكندي ، وبشر بن زهير ، ومالك بن كعب العامري ، وطالب بن كلثوم الهمداني ، والمرتفع [ بن ] « 8 » وضاح الزبيدي ، وشريح بن طارق البكري ، وأسلم بن يزيد الحارثي ، والحارث بن اللجاج الحكمي ، وعائذ بن كريب الهلالي ، وواصل بن ربيعة الشيباني ، وعائذ بن مسروق الهمداني ، ومسلم
هامش
( 1 ) من الفتوح ، وفي الأصل : طلبتم . ( 2 ) في الأصل : بقاتلكم ، ومبنى التصحيح على الفتوح . ( 3 ) زيد بناء على الفتوح . ( 4 ) راجع أيضا الفتوح 3 / 31 والطبري 6 / 6 . ( 5 ) من ترجمته في الاستيعاب ، وفي الأصل بياض . ( 6 ) وقع في الأصل : مسلم - خطأ . ( 7 - 7 ) من الأخبار الطوال 172 والكامل 3 / 148 ، وفي الأصل : عقبة بن مسلم . ( 8 ) زيد ولا بد منه .