تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الامام الحسين ( ع ) ( فرهنگ جامع سخنان امام حسين ع ) ( فارسي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
هامش
و قال :لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَإلى قوله :لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَو إنّما عاب اللّه ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظّلمة الّذين بين أظهرهم المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة ممّا يحذرون ، و اللّه يقول :فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِو قال :الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِفبدأ اللّه بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها إذا أدّيت و اقيمت استقامت الفرائض كلّها هيّنها و صعبها ، و ذلك أنّ الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع ردّ المظالم و مخالفة الظّالم ، و قسمة الفيء و الغنائم و أخذ الصّدقات من مواضعها ، و وضعها في حقّها . ثمّ أنتم أيّها العصابة عصابة بالعلم مشهورة ، و بالخير مذكورة ، و بالنّصيحة معروفة ، و باللّه في أنفس النّاس مهابة يهابكم الشّريف ، و يكرمكم الضّعيف ، و يؤثركم من لا فضل لكم عليه و لا يدلكم عنده ، تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلّابها ، و تمشون فى الطّريق بهيئة الملوك و كرامة الأكابر ، أ ليس كلّ ذلك إنّما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللّه ، و إن كنتم عن أكثر حقّه تقصرون ، فاستخففتم بحقّ الأئمّة ، فأمّا حقّ الضّعفاء فضيّعتم ، و أمّا حقّكم بزعمكم فطلبتم ، فلا مالا بذلتموه ، و لا نفسا خاطرتم بها للّذي خلقها ، و لا عشيرة عاديتموها في ذات اللّه ، أنتم تتمنّون على اللّه جنّته و مجاورة رسله و أمانا من عذابه . لقد خشيت عليكم أيّها المتمنّون على اللّه أن تحلّ بكم نقمة من نقماته ، لأنّكم بلغتم من كرامة اللّه منزلة فضّلتم بها و من يعرف باللّه لا تكرمون و أنتم باللّه في عباده تكرمون ، و قد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تفزعون ، و أنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون و ذمّة رسول اللّه مخفورة ، و العمى و البكم و الزّمن في المدائن مهملة لا ترحمون ، و لا في منزلتكم تعملون ، و لا من عمل فيها تعنون ، و بالادّهان و المصانعة عند الظّلمة تأمنون ، كلّ ذلك ممّا أمركم اللّه به من النّهي و التّناهي و أنتم عنه غافلون ، و أنتم أعظم النّاس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسمعون . ذلك بأن مجاري الامور و الأحكام على أيدي العلماء باللّه ، الامناء على حلاله و حرامه ، فأنتم .