لحظات به پيروى از آن حقّى كه همه بر آن اتفاق دارند تو چگونه به اين عمل منسوخ پيامبر صلّى اللّه عليه و آله استدلال مىكنى ؟ ! يا چگونه پيروى كنان با ملازمى همراه شدهاى ؟ ! با اينكه اطراف تو كسانى هستند كه به همدمى و ديندارى و خويشاوندى آنان اعتمادى نيست و تو از آنان ( نيز ) گام فراتر نهاده ( در سپردن ولايت ) به اسراف كار فريفتهاى .
آيا مىخواهى مردم را در شبههاى افكنى كه در آن ، باقى پس از تو ( يزيد ) در دنياى خود كامياب شود و تو در آخرت خود بدبخت ؟ ! اين همان زيانكارى آشكار است . و من از خدا براى خود و شما آمرزش مىطلبم . » « 1 »
هامش
( 1 ) أمّا بعد ، يا معاوية ! فلن يؤدّي القائل و إن أطنب في صفة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله من جميع جزءا ، و قد فهمت ما لبست به الخلف بعد رسول اللّه من ايجاز الصّفة و التّنكّب عن استبلاغ البيعة ، و هيهات هيهات ، يا معاوية ! فضح الصّبح فحمة الدّجى ، و بهرت الشّمس أنوار السّرج ، و لقد فضّلت حتّى أفرطت ، و استأثرت حتى أجحفت ، و منعت حتّى محلت ، و جرت حتّى جاوزت ، ما بذلت لذي حقّ من اسم حقّه بنصيب حتّى أخذ الشّيطان حظّه الأوفر ، و نصيبه الأكمل ، و فهمت ما ذكرته عن يزيد من اكتماله و سياسته لامّة محمّد ، تريد أن توهّم النّاس في يزيد ، كأنّك تصف محجوبا ، أو تنعت غائبا ، أو تخبر عمّا كان ممّا احتويته بعلم خاصّ ، و قد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه ، فخذ ليزيد فيما أخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عند التّحارش ، و الحمام السّبق لأترابهنّ ، و القيان ذوات المعازف ، و ضرب الملاهي ، تجده باصرا ، ودع عنك ما تحاول .
فما أغناك أن تلقى اللّه من وزر هذا الخلق بأكثر ممّا أنت لاقيه ، فو اللّه ما برحت تقدح باطلا في جور ، و حنقا في ظلم ، حتّى ملأت الأسقية ، و ما بينك و بين الموت الّا غمضة ، فتقدّم على عمل محفوظ في يوم مشهود ، و لات حين مناص ، و رأيتك عرّضت بنا بعد هذا الأمر ، و منعتنا عن آبائنا تراثا ، و لقد لعمر اللّه أورثنا الرّسول صلّى اللّه عليه و آله ولادة ، و جئت لنا بها ما حججتم به القائم عند موت الرّسول ، فأذعن للحجّة بذلك ، و ردّه الايمان إلى النّصف ، فركبتم الأعاليل ، و فعلتم الأفاعيل ، و قلتم : كان و يكون ، حتّى أتاك الأمر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك ، فهناك فاعتبروا يا اولى الأبصار ، و ذكرت قيادة الرّجل القوم بعهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تأميره له ، و قد كان ذلك و لعمرو بن العاص يومئذ فضيلة بصحبة الرّسول ، و بيعته له ، و ما صار لعمر اللّه يومئذ مبعثهم حتّى أنف القوم إمرته ، و كرهوا