تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
وقام رجل آخر يذكر عيوبه للنبي ، فقال له عمر بن الخطاب : لقد فضحت نفسك أيها الرجل ، فقال النبي ( ص ) : يا ابن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة . وروى الطبري عن الأرقم بن شرحبيل أنه قال : سألت ابن عباس أوصى رسول اللّه قال لا : قلت وكيف كان قال إن رسول اللّه قال ابعثوا إلى علي فادعوه ، فقالت عائشة لو بعثت إلى أبي بكر ، وقالت حفصة لو بعثت إلى عمر فاجتمعوا عنده جميعا فقال رسول اللّه ( ص ) : انصرفوا فإن تك لي حاجة ابعث إليكم . وجاءه بلال والمرض قد اشتد به عند طلوع الفجر فنادى الصلاة يرحمكم اللّه ، وهنا اختلفت الروايات . فالطبري يروي عن عائشة أنه قال مروا أبا بكر يصل بالناس فقالت له ان أبا بكر رجل رقيق ، فأعاد عليها القول فرجعت تردد عليه مقالتها الأولى فغضب وقال : انكن صويحبات يوسف ، ثم خرج يتهادى بين رجلين وقدماه تخطان في الأرض فوجد أبا بكر يصلي فأراد ان يتأخر فأشار إليه ان يبقى في مكانه فبقي أبو بكر في مكانه وجلس النبي إلى جنبه فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر . بينما تذهب رواية ابن هشام في سيرته انه حين دعاه بلال إلى الصلاة بالناس قال مروا من يصلي بالناس فخرج عبد اللّه بن زمعة فوجد عمر بن الخطاب في طريقه ، فقال له قم وصل بالناس وكان أبو بكر غائبا على حد قوله ، فلما كبر سمع رسول اللّه صوته فأرسل إلى أبي بكر فجاء بعد ان أتم عمر الصلاة فصلى بالناس . وروى المفيد في ارشاده عن أهل البيت انه ( ص ) قال حينما دعي للصلاة : يصلي بالناس بعضهم فاني مشغول بنفسي ، فقالت عائشة مروا أبا بكر ، وقالت حفصة مروا عمر بن الخطاب ، فقال رسول اللّه : اكففن