تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
وقيل إنه حينما قدم للقتل انشد :
بلغ سراة المسلمين بأنني * سلم لربي اعظمي ودمائي
ومهما تكن الأسباب الداعية لتجهيز ذلك الجيش ، فقد امر النبي أسامة بن زيد ان يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من ارض فلسطين على مقربة من مؤتة حيث قتل والده ، وان ينزل على أعداء اللّه وأعدائه في عماية الصبح ويمعن فيهم قتلا وتشريدا ، وان يتم ذلك بأقصى ما يمكن من السرعة قبل ان تصل اخباره إليهم . وخرج اسامة بالجيش إلى الجرف على مقربة من المدينة وعسكر فيه بينما يتم تجهيزه ، وخلال ذلك كان المرض يشتد على النبي ( ص ) ، فبدأت المحاولات لعدم تحرك الجيش من مكانه وبخاصة بعد ان أحسوا ان مرض النبي يزداد من وقت لآخر ويشكل خطرا على حياته . وجاء في طبقات ابن سعد ان النبي امر الناس بالتهيؤ لغزو الروم ، ودعا اسامة وقال له : سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر عليهم صباحا واسرع السير حتى لا تسبقك الأخبار إليهم ، فإن ظفرت بهم فأقل اللبث فيهم وخذ معك الادلاء وقدم العيون والطلائع امامك ، وأضاف إلى ذلك أنه لم يبق أحد في وجوه المهاجرين والأنصار الا وامره بأن يشترك في تلك الغزوة . وقال ابن هشام في سيرته : ان رسول اللّه استبطأ الناس في بعث اسامة واخذ الوجع يشتد به فخرج عاصبا رأسه وجعل يحثهم على الخروج ، ثم قال : أيها الناس اني أوشك ان أدعى فأجيب واني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، وذكر هذه المقالة الشيخ
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 687 | هاشم معروف الحسني