تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

الفصل الخامس والعشرون جيش اسامة

لقد ذكرنا في الصفحات السابقة ان النبي ( ص ) كان يفكر كثيرا في ما وراء الحدود الشمالية لشبه الجزيرة بعد ان اسلم عرب الحجاز ، ولم يعد بينهم على الشرك من يخشى من بأسه وسطوته ، ولم يكن ليطمئن وإلى جانبه أكبر دولة في العالم يوم ذاك تراقب جميع تحركاته وتعتبر خطره على المسيحية وعلى وجودها أشد من اخطار اليهودية والدول الأخرى التي كانت تنافسها في بسط نفوذها يوم ذاك . وظل النبي ( ص ) يقدر لهذه الدولة الكبرى ان تتحرك من ناحية حدودها لداخل الحجاز ، ولكنه كان يؤثر ان يغزوهم قبل ان يغزوه وان يفرض عليهم وجوده وهيبته قبل ان يهاجموه بعشرات الوفهم ، فأرسل سريته الأولى إلى مؤتة وعاد المسلمون منها قانعين بالعودة بعد ان خسروا جماعة منهم وثلاثة من قادتهم الكبار وغزاهم بنفسه في ثلاثين ألفا حتى بلغ تبوك فألفاهم قد انسحبوا إلى داخل بلادهم وحصونهم ، ورجع إلى المدينة بعد ان استسلم امراء البلاد المتاخمة لحدود الحجار وعاهدوه على أن لا يتعاونوا مع أحد عليه .
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 685 | هاشم معروف الحسني