تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
يترددون لو اني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى اشتريه وأحل كما أحلوا . والتمتع في حج القران الذي امرهم النبي به لمن قرن في النية ولم يسق معه الهدي هذا التمتع الذي امر به رسول اللّه هو احدى المتعتين اللتين حرمهما عمر بن الخطاب وتوعد من فعلهما بالعقاب كما جاء في الحديث الشائع عنه ، متعتان كانتا على عهد رسول اللّه انا احرمهما وأعاقب عليهما وهما متعة الحج التي امر بها النبي لمن كان فرضه القران ومتعة النساء التي أباحها الاسلام واستمرت بين المسلمين بعد وفاة الرسول وقد نص على تشريعها القرآن ووردت بها أحاديث تكاد ان تبلغ حدود التواتر ، ولكنه على عادته كان يقف أحيانا ويتصلب برأيه إذا استحسن شيئا في مقابل النبي ونصوص القرآن ، وموقفه في الحديبية أكبر شاهد على ذلك . وعلى اي الأحوال فلقد دخل النبي مكة في اليوم الخامس من ذي الحجة من كداء وضرب خيامه بالأبطح ومضى حتى انتهى إلى باب شيبة وهو المعروف بباب السلام فدخل المسجد وطاف بالبيت سبعة أشواط ثم صلى خلف مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة بمن معه من المسلمين . وجاء في رواية البداية والنهاية انه لما دنا من الصفا قرأ :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
وبدأ السعي من الصفا ووقف في أعلاه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة ووحد اللّه وكبره وقال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا اللّه انجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي فسعى إلى المروة فرقي عليها حتى نظر إلى البيت فوحد اللّه وكبره كما صنع على الصفا وهكذا كان يصنع والناس بين يديه ومن ورائه يتزاحمون حتى أتم السعي ومضى إلى بيته وهو على احرامه . وقبل خروجه من مكة إلى عرفات خطب الناس في المسجد ووعظهم
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 668 | هاشم معروف الحسني