دخل صفر قاتلوا فيه وحرموا القتال مكانه في ربيع الأول وهكذا ، فلما جاء الإسلام ارجع الأمر إلى نصابه .
ومضى رسول اللّه ( ص ) في خطابه يقول : وان عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر « 1 » الذي بين جمادى وشعبان .
أيها الناس ان لنسائكم عليكم حقا وان لكم عليهن حقا ، لكم عليهن ان لا يوطئن فراشكم غيركم ، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم الا بإذنكم ، ولا يأتين بفاحشة فإن فعلن ذلك فإن اللّه قد اذن لكم ان تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين واطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف انما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة اللّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه فاتقوا اللّه في النساء واستوصوا بهن خيرا .
أيها الناس إنما المؤمنون اخوة ولا يحل لامرئ مال أخيه الا عن طيب نفسه فلا ترجعوا كفارا بعدي يضرب بعضكم أعناق بعض ، فاني قد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي .
أيها الناس ان ربكم واحد وأباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب ، ان أكرمكم عند اللّه اتقاكم ، ليس لعربي على عجمي فضل الا بالتقوى ، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب .
أيها الناس ان اللّه قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا يجوز لوارث وصية في أكثر من الثلث ، والولد للفراش وللعاهر الحجر ، من
هامش
( 1 ) أضاف رجبا إلى مضر لأنهم كانوا يعظمونه أكثر من بقية الشهور .