تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
اللهم اهلالا كإهلال نبيك وسقت معي من البدن أربعا وثلاثين بدنه ، فقال رسول اللّه : اللّه أكبر قد سقت انا ستا وستين وأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي فأقم على احرامك وعد إلى جيشك فعجل بهم حتى نجتمع بمكة . ولكن رواية ابن هشام تنص على أن رسول اللّه قال له : هل معك من هدي فقال لا فأشركه في هديه وبقي على احرامه حتى فرغا من الحج ونحر رسول اللّه الهدي عنهما . ولعل ذلك من جهة ان الهدي الذي ساقه معه من اليمن قد وصل حينما نحر رسول اللّه كما جمع بينهما الحلبي في سيرته بذلك . ومهما يكن الحال فالروايات متفقة على أن عليا حج بحج رسول اللّه ، وبما ان حج القران لا يتعين الا إذا ساق معه الهدي فلا بد من أحد الأمرين ، إما ان يكون علي ( ع ) قد ساق معه الهدي كما جاء في الرواية الأولى أو يكون النبي قد أشركه معه في هديه ، وقد ذكرنا في الصفحات السابقة حديث الحلل التي وزعت على الجيش بعد ان فارقه علي ( ع ) ليلتقي بالنبي قبل دخوله مكة وكيف استرجعها علي من الجيش وشكايتهم ذلك إلى النبي وجواب النبي لهم . ونص المحدثون والمؤلفون في السيرة ان النبي ( ص ) قبل دخوله مكة بأصحابه نادى مناديه في الناس من لم يسق منكم معه هديا فليحل من احرامه بعد الطواف والسعي والتقصير ويجعلها عمرة ، ثم يحرم للحج عند خروجه إلى عرفات ، ومن ساق معه الهدي يبقى على احرامه إلى تمام مناسك الحج ، وكانت قد نزلت عليه الآية
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
، فقال دخلت العمرة بالحج إلى يوم القيامة وشبك أصابع يديه على الأخرى ثم قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، اي لو كنت اعلم حين أحرمت ما علمته اليوم من أن من ساق الهدي ليس له ان يحج