حج تمتع بل عليه ان يحج حج قران ما سقت الهدي ، بل كنت أحرمت بغير هدي ليكون حجي حج تمتع لأنه أفضل من حج القران .
وقد ذكر الفقهاء ثلاثة أقسام للحج افراد وقران وتمتع ، فالافراد والقران فرض أهل مكة والقريب منها والفرق بينهما ان الافراد هو الإحرام للحج المؤلف من الوقوف على عرفات والمزدلفة ومنى والنحر ورمي الجمار والطواف والسعي ، والقران هو ان يحرم الحاج للعمرة والحج في اشهر الحج فيأتي بالعمرة أولا ويبقى محرما لأعمال الحج بحيث يكون الحج والعمرة باحرام واحد وعليه مع ذلك ان يسوق معه الهدي للتمتع ، فإذا لم يكن قد ساق معه الهدي ، فله ان يحل من احرامه بعد الطواف والسعي والتقصير ، ثم يجدد الإحرام للحج حين ذهابه إلى عرفات ، وهذا هو الذي امر النبي به المسلمين ، فأطاع في ذلك بعضهم وخالف آخرون ، وقال جماعة من المسلمين : رسول اللّه أشعث اغبر ونحن نلبس الثياب ونقرب النساء ، وقال فريق منهم : ألا تستحون تخرجون ورءوسكم تقطر من النسل ورسول اللّه على احرامه ، فأنكر رسول اللّه على من خالف ، وقال لولا اني سقت الهدي لأحللت وجعلتها عمرة فمن لم يسق الهدي فليحل فرجع قوم وأقام آخرون على الخلاف .
وجاء عن النسائي في سننه عن البراء بن عازب أنه قال كنت مع علي بن أبي طالب حين امره رسول اللّه على اليمن ، فلما قدم على النبي ( ص ) قال قال لي رسول اللّه كيف صنعت قلت له أهللت باهلالك ، فقال إني سقت الهدي وقرنت ، وقال لأصحابه : لو استقبلت من أمري كما استدبرت لفعلت كما فعلتم ولكن سقت الهدي وقرنت .
وجاء في صحيح مسلم عن عائشة انها قالت قدم رسول اللّه مكة لأربع مضين من ذي الحجة فدخل علي وهو غضبان ، فقلت من أغضبك يا رسول اللّه ادخله اللّه النار ، قال أو شعرت اني أمرت الناس بأمر فإذا هم
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 667
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٦٦٧