تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وجاء في تاريخ الخميس وفي رواية انه لم يبق معه الا أربعة ثلاثة من بني هاشم علي والعباس وأبو سفيان بن الحارث وكان قد اخذ بعنان بغلته والرابع عبد اللّه بن مسعود ، وأضاف إلى ذلك ان عليا والعباس كانا يحفظانه من قبل وجهه وعبد اللّه بن مسعود يحفظه من جانبه الأيسر وكان كل من يقبل على رسول اللّه يقتل « 1 » ونص على ذلك أيضا في السيرة الحلبية وقد وصف اللّه حالة المسلمين في ذلك اليوم بقوله :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها
( التوبة 25 - 26 ) . وجاء في ارشاد المفيد ان الآية تعني بالمؤمنين عليا ومن ثبت معه من الهاشميين كما جاء في تاريخ اليعقوبي المجلد الثاني ان المسلمين قد انهزموا عن رسول اللّه وبقي في عشرة من بني هاشم وقيل تسعة وهم علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث ونوفل بن الحارث وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب والفضل بن العباس وعبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب ، وأضاف إلى ذلك وقيل إن أيمن بن أم أيمن كان معهم . وعلى اي الأحوال فلقد اتفق المؤلفون في سيرة النبي ان عليا وأكثر بني هاشم قد ثبتوا مع النبي ، وبعض الروايات الشاذة تنص على أن أبا بكر وعمر قد ثبتا معه ولكن تاريخهما في حروب النبي مع المشركين يؤكد انهما ليسا ممن يثبتون في الأزمات ولم يرو لهما ذكر مع المقاتلين في أكثر حروب النبي وغزواته وكانا أول المنهزمين في أحد كما ذكرنا في ذلك المقام . واتفق المؤلفون في سيرة النبي ( ص ) على جماعة تظاهروا بالإسلام في مكة اظهروا الشماتة وأسفروا عن واقعهم .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس في أصول أنفس نفيس للشيخ حسين الديار بكري ص 102 .