تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فرد عليهم النبي وقال لقد قلتم كما قال قوم موسى :
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
، ثم قال لتركبن سنن من كان قبلكم وبلغ النبي ( ص ) حنينا مع المساء فنزلوا على أبواب واديها وأقاموا بها حتى الفجر وعبأ النبي أصحابه ووزع الألوية والرايات ، فأعطى لواء المهاجرين لعلي ( ع ) واعطى الراية لسعد بن أبي وقاص ، واعطى لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ، ولواء الخزرج لسعد بن عبادة ، ووزع على بقية القبائل الرايات والألوية ، وركب بغلته البيضاء ، ولبس درعين ومغفرا . قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة وذلك في عماية الصبح ، وكان القوم قد سبقونا فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه ومضايقه ، واننا لكذلك ، فما راعنا ونحن نسير الا كتائب هوازن ومن معها من العرب قد شدوا علينا شدة رجل واحد فانهزم الناس عن رسول اللّه ( ص ) لا يلوي أحد منهم على أحد قد اخذهم الخوف والفزع ، وانحاز رسول اللّه ( ص ) إلى ذات اليمين ، ثم قال أيها الناس إلي انا رسول اللّه محمد بن عبد اللّه فلم يجبه أحد من المنهزمين ، وقال ابن قتيبة في المعارف : ان الذين ثبتوا مع رسول اللّه يوم حنين علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأسامة بن زيد بن حارثة . وجاء عن العباس بن عبد المطلب أنه قال في ذلك الموقف :
نصرنا رسول اللّه في الحرب سبعة * وقد فر من قد فر منهم واقشعوا
وثامننا لاقى الحمام بسيفه * بما مسه في اللّه لا يتوجع
وقال الشيخ المفيد في ارشاده لم يبق مع النبي الا عشرة نفر تسعة من بني هاشم ، والعاشر أيمن بن أم أيمن فقتل أيمن وثبت التسعة ، حتى رجع إلى رسول اللّه من كان قد انهزم .