تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ومنهم وحشي قاتل الحمزة في معركة أحد ، فقد جاء إلى النبي يطلب الأمان فأجابه لذلك ، ولكنه قال له غيب وجهك عني فإني لا أحب ان أرى قاتل عمي ، فلم يظهر بعد ذلك للنبي وعاش إلى ما بعد فتح بلاد الشام ومات في حمص سكران كما روى ذلك جماعة من المؤرخين . ومنهم كعب بن زهير بن أبي سلمى وكان شاعرا يهجو النبي ( ص ) فخرج من مكة هاربا ، وأخيرا عفا عنه النبي ومدحه في قصيدته بانت سعاد المشهورة ، وهبار بن الأسود الذي روع ابنته زينب وهي في طريقها إلى المدينة وألقت حملها . وعبد اللّه بن أبي ربيعة والحارث بن هشام من بني مخزوم وقد دخلا بيت أم هانئ بنت أبي طالب فاستجارا بها فأجارتهما ، وبينما هم عندها وإذا بعلي ( ع ) قد دخل عليها وهو مدجج بالحديد فلم تعرفه ، فقالت له انا أم هانئ بنت عم رسول اللّه ( ص ) فأسفر عن وجهه عند ذلك فاعتنقته ، ولما نظر إليهما شهر عليهما سلاحه ، فقالت له أنت أخي وتصنع معي ذلك وتقدمت إليهما والقت عليهما ثوبا فقال لها أتجيرين المشركين ، وحالت بينه وبينهما ، وقالت له إذا أردت قتلهما فاقتلني معهما فتركهما وخرج . وجاء في رواية الواقدي انها قالت عندما خرج أخي علي من بيتي أغلقت عليهما الباب وقلت لهما لا تخافا وذهبت إلى خباء رسول اللّه بالبطحاء فلم أجده ووجدت فيه فاطمة فقلت لها ما لقيت من ابن أمي علي لقد اجرت حموين لي من المشركين فتفلت عليهما ليقتلهما ، فكانت فاطمة أشد علي من زوجها ، وبينما انا معها في الحديث وإذا برسول اللّه قد اقبل ، فلما رآني قال مرحبا بأم هانئ ، فقلت له ما ذا لقيت من ابن أمي علي ، لقد اجرت حموين لي من المشركين فتفلت عليهما ليقتلهما ، فقال ما كان ذلك له قد اجرنا من اجرت وامنا من أمنت ، ولما سمعت منه ذلك رجعت إليهما واخبرتهما بمقالة رسول اللّه ، وقلت لهما ان شئتما ان تقيما عندي أو ترجعا إلى بيوتكما فذاك إليكم فأقاما عندي
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 588 | هاشم معروف الحسني