تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
رأيت من الرجال والكراع والسلاح ما ليس لأحد به طاقة ، ان محمدا في عشرة آلاف مقاتل اسلموا تسلموا . وجاء في رواية المبرد في الكامل انها أمسكت برأسه وقالت لهم اقتلوه ، وخرج الكثير من أهل مكة إلى ذي طوى ينظرون إلى رسول اللّه ، وإلى تلك الحشود التي التفت من حوله ، واصر جماعة على المقاومة بالرغم من تحذير أبي سفيان لهم منهم صفوان بن أميّة وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو بمن معهم من بني بكر وهذيل وإعداد العدة للحرب ، واقسموا بما يعبدون ان لا يدخلها محمد عنوة ابدا . وكان من بين هؤلاء المتحمسين رجل من بني الدؤل يدعى حماس بن قيس بن خالد فقد اسرع إلى بيته وجعل يصلح سيفه وسلاحه ، فقالت له امرأته : لما ذا تعد سلاحك ، قال لمحمد وأصحابه ، واني لأرجو ان اخدمك منهم خادما ، فقالت له : ويحك لا تفعل ولا تقاتل محمدا ، واني واللّه ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شيء ومضى مسرعا مع صفوان وجماعته لم يلتفت لكلام زوجته واتجه مع المقاتلين إلى الخندمة أحد المسالك المؤدية لمكة ، وكان خالد بن بن الوليد قد امره النبي ( ص ) ان يدخل مكة بمن معه من المسلمين من تلك الناحية ونهاه ان يقاتل أحدا الا إذا قاتلوه فعارضه صفوان بمن معه من قريش واحلافها ، واشتد القتال بينهم فقتل في أول جولة من قريش واحلافها ثمانية وعشرون رجلا ، وانهزم صفوان ومن معه ، وكان من بين المنهزمين حماس بن قيس بن خالد ، وجاء مسرعا إلى بيته كالمدهوش من الخوف ، فأغلق عليه بابه ، فقالت له زوجته : اين الخادم الذي وعدتني به ، قال لها ويحك لقد جاءنا محمد بجيش لا طاقة لأحد عليه ، وقد قال من دخل داره وأغلق عليه بابه فهو آمن دعي هذا واغلقي الباب ، قالت ألم أنهك عن قتال محمد انه ما قاتلكم مرة الا وظهر عليكم . وكان رسول اللّه ( ص ) قد خطط لدخول مكة من جهاتها الأربع ،